الطرق الحكمية

حكم الميراث، وهذا - إن شاء الله تعالى - أظهر؛ فإن لفظه لا١ يدل على أنهن يرثن جميعًا، ولا يمكن أن يقال ذلك إلا إذا كان الطلاق رجعيًّا، أو كان في المرض على أحد الأقوال، فكيف يطلق ابن عباس الجميع بطلاق واحدة، ويورث مطلقة بائنة طلقت في الصحة مع زوجات؟ وإذا فسر كلامه بما ذكرنا لم يكن فيه إشكال، والله أعلم.

فصل

قال حرب: قلت لأحمد: رجل له مماليك عدة، فقال: أحدهم حر، ولم يبين؟ قال: هذه مسألة مشتبهة.

قلت: قد نص٢ في رواية الجماعة على أنه يخرج بالقرعة٣، نص على ذلك في رواية الميموني، وبكر بن محمد عن أبيه، وحنبل، والمروذي، وأبي طالب، وإسحاق بن إبراهيم، ومهنا.

وقوله في رواية حرب: "هذه مسألة مشتبهة" توقف منه، فيحتمل أن يريد بالاشتباه: أنها مشتبهة الحكم، هل تعين باختياره أو بالقرعة؟ ولكن مذهبه المتواتر عنه أنه يعين بالقرعة.

ويحتمل وهو أظهر - إن شاء الله تعالى - أن يريد بالاشتباه: أنه

  1. (١) "لا" ساقطة من "أ".
  2. (٢) في "ب": "نصَّ أحمد".
  3. (٣) انظر: المغني (١٤/ ٣٨٩)، الفروع (٥/ ٩٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٥٤٥)، كشاف القناع (٤/ ٤٦٩)، مطالب أولي النهى (٤/ ٦٣٥)، الإرشاد (٤٤١)، التذكرة (٣٦٨)، الجامع الصغير (٣٨٤)، بلغة الساغب (٣٤٨).
800

يحتمل أن يكون إخبارًا عن كون أحدهم حرًّا، وأن يكون إنشاءً للحرية في أحدهم، والحكم مختلف١، فإن قوله: "أحدهم حر" إن كان إنشاءً فهو عتق لغير معين، وإن كان إخبارًا فهو خبر عن عتق واحد غير معين٢، فهذا وجه اشتباهها.

وبعد، فإن مات ولم يبين٣ مراده أخرج بالقرعة.

  1. (١) في "أ": "يختلف".
  2. (٢) في "أ": "واحد معين".
  3. (٣) في "أ": "يتبين".
801

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي