معاذ بن جبل ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: "ما عَمِل آدميٌّ عملًا قطُّ أنجى له من عذاب الله من ذكر الله ﷿".
وقال معاذ: قال رسول الله ﷺ: "ألا أخبركم بخير أعمالِكم وأزكاها عند مليكِكُم، وأرفعها في درجاتِكم، وخير لكم من إنفاق الذَّهب والفضَّة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "ذِكْرُ الله ﷿"١.
وفي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكة، فمر على جبل يقال له "جُمْدَان"، فقال: "سيروا، هذا جُمْدَان، سَبَق المُفَرِّدُونَ" قيل: وما المُفَرِّدون يا رسول الله؟ قال: "الذّاكرون الله كثيرًا والذَّاكرات"٢.
(١) أخرجه أحمد (٧/ ٣٦٧ - ٣٦٨) بإسنادٍ فيه انقطاع. وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٣٦٨): "إسناده جيّد، إلّا أنّ فيه انقطاعًا". ورُوِي عن معاذٍ من وجهٍ آخر عند ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٤٥٥)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٦٧) وغيرهما. ورجّح الدارقطنيُّ في "العلل" (٦/ ٦٤) وقفه. وورد القسم الثاني من الحديث عن أبي الدرداء ﵁ عند الترمذي (٣٤٣٧)، وابن ماجه (٣٧٩٠)، وأحمد (٧/ ٢٦٥)، والحاكم (١/ ٤٩٦) وغيرهم. واختلف في رفعه ووقفه، وفي إرساله ووصله. انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (٦/ ٥٦ - ٥٧)، و"نتائج الأفكار" (١/ ٩٨ - ٩٩) لابن حجر.
(٢) "صحيح مسلم" (٢٦٧٦).
وفي "سنن أبي داود" عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من قومٍ يقومون من مجلسٍ لا يذكرون الله تعالى فيه، إلا قاموا عن مِثْلِ جِيفة حمارٍ، وكان عليهم حسرة"١.
وفي رواية الترمذي: "ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه، ولم يُصَلُّوا على نَبيِّهم، إلا كان عليهم تِرَةً٢، فإن شاء عَذَّبَهم، وإن شاء غَفَرَ لهم"٣.
وفي "صحيح مسلم"، عن الأغرِّ أبي مسلم قال: أشهدُ على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله ﷺ أنه قال: "لا يَقْعُدُ قومٌ يذكرونَ الله إلا حَفَّتْهُم الملائكة، وغَشِيَتْهم الرّحمةُ، ونزلت عليهم السَّكينةُ، وذَكَرَهم الله فيمن عنده"٤.
وفي "الترمذي" عن عبد الله بن بسر أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن أبواب الخير كثيرة، ولا أستطيع القيام بكلِّها، فأخبرني بشيء أتشبَّثُ به، ولا تُكْثِرْ عليَّ فأنسى.
(١) أخرجه أبو داود (٤٨٢١)، وأحمد (٣/ ٤٢٢)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٠٨). وصحّحه الحاكم (١/ ٤٩٢) على شرط مسلم، ولم يتعقبه الذهبي، وقال المصنّف في "جلاء الأفهام" (٩٦): "وهو على شرط مسلم".