الوابل الصيب

وجل١.

الثلاثون: أن الاشتغال به سببٌ لعطاء الله الذاكرَ أفضلَ ما يُعْطِي السائلين؛ ففي الحديث عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أُعْطِي السائلين٢ "٣.

الحادية والثلاثون: أنه أيسر العبادات، وهو من أجلِّها وأفضلها؛ فإن حركة اللسان أخف حركات الجوارح وأيسرها، ولو تحرك عضو من أعضاء الإنسان في اليوم والليلة بقدر حركة لسانه لشق عليه غاية المشقة، بل لا يمكنه ذلك.

  1. (١) الفائدة من (ح) و(ق)، ووقع في (ت) بدلًا منها: "أنه يشتهر بين الخلق بمحبته"!، ونُقِلت هذه الفائدة في (ت) و(م) إلى الفائدة الثامنة والعشرون، كما تقدم بيانه.
  2. (٢) أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١١٥)، و"خلق أفعال العباد" (٥٤٤)، والبزار (١/ ٢٤٧) وغيرهما.
    وأورده ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٧٦) في ترجمة راويه "صفوان بن أبي الصهباء"، وقال: "هذا موضوع، ما رواه إلّا هذا الشيخ".
    وتبعه ابن الجوزيُّ فأورده في "الموضوعات" (٣/ ٤٢١).
    ونُوزِعا في ذلك، فحسّنه ابن حجر في "أماليه " -كما في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٤٢) -، وذكر هو والسيوطي له شواهد قد تنفعه.
    وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٤٦) -بعد أن أورد الحديث-: "ليس يجئ هذا الحديث -فيما علمتُ- إلّا بهذا الإسناد، وصفوانُ بن أبي الصهباء وبكير بن عتيق رجلان صالحان". وانظر: "ثقات ابن حبان" (٨/ ٣٢١)!.
  3. (٣) الحديث من (ح) و(م) و(ق).
100

الثانية والثلاثون: أنه غِراسُ الجنة، فقد روى الترمذي في "جامعه" من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمد، أقْرئْ أمَّتك مِنِّي السَّلام، وأخبرهم أن الجنة طيِّبَةُ التُّرْبَةِ، عَذْبَةُ الماء، وأنَّها قِيعانٌ، وَأنَّ غِراسَها سُبحان الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر". قال الترمذي: حديث حسن غريب من حديث ابن مسعود١.

وفي "الترمذي" من حديث أبي الزبير، عن جابر عن النبي ﷺ قال: "من قال: سبحان الله وبِحَمْده، غُرِسَتْ له نخلةٌ فى الجنَّة" قال الترمذي: حديث حسن صحيح٢.

الثالثة والثلاثون: أن العطاء والفضل الذي رُتِّب عليه لم يُرَتَّبْ على غيره

  1. (١) أخرجه الترمذي (٣٤٦٢)، والطبراني في "الكبير" (١٠/ ١٧٣)، و"الأوسط" (٤/ ٢٧١)، و"الصغير" (١/ ٣٢٦).
    قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٤٠٨): "عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه، وعبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة الكوفيّ، واهٍ".
    قال ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٠٢) -معلّقًا على تحسين الترمذيّ للحديث-: "وحسّنه لشواهده".
    وانظر: "المداوي" (٤/ ١٠٠)، و"السلسلة الصحيحة" (١٠٥).
    وأعلّه أبو حاتم وأبو زرعة في "العلل" (٢/ ١٧١) بالإرسال.
  2. (٢) أخرجه الترمذي (٣٤٦٤)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٢٧).
    وصحّحه ابن حبان (٨٢٦)، والحاكم (١/ ٥٠١ - ٥٠٢) على شرط مسلم ولم يتعقبه الذهبي.
101

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي