الوابل الصيب

الثانية والثلاثون: أنه غِراسُ الجنة، فقد روى الترمذي في "جامعه" من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمد، أقْرئْ أمَّتك مِنِّي السَّلام، وأخبرهم أن الجنة طيِّبَةُ التُّرْبَةِ، عَذْبَةُ الماء، وأنَّها قِيعانٌ، وَأنَّ غِراسَها سُبحان الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر". قال الترمذي: حديث حسن غريب من حديث ابن مسعود١.

وفي "الترمذي" من حديث أبي الزبير، عن جابر عن النبي ﷺ قال: "من قال: سبحان الله وبِحَمْده، غُرِسَتْ له نخلةٌ فى الجنَّة" قال الترمذي: حديث حسن صحيح٢.

الثالثة والثلاثون: أن العطاء والفضل الذي رُتِّب عليه لم يُرَتَّبْ على غيره

  1. (١) أخرجه الترمذي (٣٤٦٢)، والطبراني في "الكبير" (١٠/ ١٧٣)، و"الأوسط" (٤/ ٢٧١)، و"الصغير" (١/ ٣٢٦).
    قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٤٠٨): "عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه، وعبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة الكوفيّ، واهٍ".
    قال ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٠٢) -معلّقًا على تحسين الترمذيّ للحديث-: "وحسّنه لشواهده".
    وانظر: "المداوي" (٤/ ١٠٠)، و"السلسلة الصحيحة" (١٠٥).
    وأعلّه أبو حاتم وأبو زرعة في "العلل" (٢/ ١٧١) بالإرسال.
  2. (٢) أخرجه الترمذي (٣٤٦٤)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٢٧).
    وصحّحه ابن حبان (٨٢٦)، والحاكم (١/ ٥٠١ - ٥٠٢) على شرط مسلم ولم يتعقبه الذهبي.
101

من الأعمال.

ففي "الصحيحين" عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "من قال: لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، له المُلْكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قدير في يومٍ مائة مرةٍ كانت له عَدْل عَشْرِ رقابٍ، وَكُتِبَتْ له مائةُ حسَنةٍ، ومُحِيَتْ عنهُ مائةُ سيئةٍ، وكانت له حِرْزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يُمسي، ولم يأت أحَدٌ بأفضل مما جاء به إلَّا رجلٌ عمل أكثر منه.

ومن قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرَّة حُطَّتْ خَطاياهُ وإن كانت مِثْلَ زَبَدِ البحر"١.

وفي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لأن أقولَ: سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحَبُّ إليَّ مما طَلَعتْ عليه الشَّمْس"٢.

وفي "الترمذي" من حديث أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين يُصْبِح أو يُمْسِي: اللهم إنّي أصبحتُ أُشهِدُكَ، وأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرشِكَ، وملائِكَتَك، وجميع خلقك، أنَّك أنت الله لا إله إلَّا أنت، وأن محمدًا عبدك ورسولُك = أعْتَق اللهُ رُبعه من النَّار، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاثًا أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، ومن قالها أربعًا أعتقهُ الله تعالى من النار"٣.

  1. (١) "صحيح البخاري" (٣٢٩٣، ٦٤٠٣)، و"مسلم" (٢٦٩١).
  2. (٢) "صحيح مسلم" (٢٦٩٥).
  3. (٣) أخرجه أبو داود (٥/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، والبخاريُّ في "الأدب المفرد" (١٢٠١)، =
102

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي