الوابل الصيب

من الأعمال.

ففي "الصحيحين" عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "من قال: لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، له المُلْكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قدير في يومٍ مائة مرةٍ كانت له عَدْل عَشْرِ رقابٍ، وَكُتِبَتْ له مائةُ حسَنةٍ، ومُحِيَتْ عنهُ مائةُ سيئةٍ، وكانت له حِرْزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يُمسي، ولم يأت أحَدٌ بأفضل مما جاء به إلَّا رجلٌ عمل أكثر منه.

ومن قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرَّة حُطَّتْ خَطاياهُ وإن كانت مِثْلَ زَبَدِ البحر"١.

وفي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لأن أقولَ: سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحَبُّ إليَّ مما طَلَعتْ عليه الشَّمْس"٢.

وفي "الترمذي" من حديث أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين يُصْبِح أو يُمْسِي: اللهم إنّي أصبحتُ أُشهِدُكَ، وأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرشِكَ، وملائِكَتَك، وجميع خلقك، أنَّك أنت الله لا إله إلَّا أنت، وأن محمدًا عبدك ورسولُك = أعْتَق اللهُ رُبعه من النَّار، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاثًا أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، ومن قالها أربعًا أعتقهُ الله تعالى من النار"٣.

  1. (١) "صحيح البخاري" (٣٢٩٣، ٦٤٠٣)، و"مسلم" (٢٦٩١).
  2. (٢) "صحيح مسلم" (٢٦٩٥).
  3. (٣) أخرجه أبو داود (٥/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، والبخاريُّ في "الأدب المفرد" (١٢٠١)، =
102

وفيه عن ثوبان، أن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين يُمسِي وإذا أصْبَح: رضيتُ بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمّد ﷺ رسولًا = كان حقًّا على الله أنْ يُرْضِيَهُ"١.

  1. = والترمذي (٣٥٠١)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩)، وغيرهم.
    قال الترمذيّ: "هذا حديث غريب".
    وأخرجه الضياء في "المختارة" (٧/ ٢١٠).
    ورُوِي من وجهٍ آخر عن أنس ﵁، عند أبي داود (٥٠٣٠)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٢٨ - ٩٢٩) وغيرهما.
    وأخرجه الضياء في "المختارة" (٧/ ٢٢٥).
    وحسَّن الحديثَ الحافظُ بن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٧٥ - ٣٧٦) بمجموع طريقيه، وقال المصنف في "زاد المعاد" (٢/ ٣٧٢): "حديث حسن".
    وانظر: "الروض البسّام" (٤/ ٤١٦ - ٤١٩) للدّوسري.
    تنبيه: لفظُ الحديث عند الترمذيّ -كما في المطبوع-: ". . . اللهم أصبحنا نشهدك. . . (إلى أن قال:) إلّا غُفِر له ما أصاب في يومه ذلك، وإن قالها حين يمسي غفر الله له ما أصاب في تلك الليلة من ذنب".
    واللفظ الذي ذكره المصنّفُ هنا هو لفظ أبي داود.
  2. (١) أخرجه الترمذي (٣٣٨٩)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٣٢)، وابن جُمَيْع في "معجم شيوخه" (١٢٣)، والذهبيُّ في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٦٨ - ٩٦٩) وغيرهم.
    قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"، وحسّنه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٧١).
    وقال الذهبيّ: "غريب، تفرّد به عقبة، فأخرجه الترمذيُّ من حديثه وحسّنه". وله شواهد تقوّيه.
    وانظر: "السلسلة الضعيفة" (٥٠٢٠).
103

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي