الموافقة والمناصرة، بخلاف الكافر الذي قد نابذ بالعداوة، وأظهر السريرة، ودعاك -بما أظهره١ - إلى منابذته٢ ومفارقته.
- (١) "بما أظهره" من (ح) و(م) و(ق).
- (٢) (ق): "مزايلته".
الموافقة والمناصرة، بخلاف الكافر الذي قد نابذ بالعداوة، وأظهر السريرة، ودعاك -بما أظهره١ - إلى منابذته٢ ومفارقته.
ونظيرُ هذين المَثَلَيْن المثلان المذكوران في سورة الرعد في قوله تعالى: ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا﴾
[الرعد: ١٧]١.
فهذا المثل هو المثل المائي، شبَّه سبحانه الوحي الذي أنزله بحياة القلوب، بالماء الذي أنزله من السماء، وشَبَّه القلوب الحاملة له بالأودية الحاملة للسيل.
فقلبٌ كبيرٌ يَسَعُ علمًا عظيمًا كوادٍ كبير يَسَعُ ماءً كثيرًا، وقلبٌ صغيرٌ كوادٍ صغيرٍ يَسَعُ علمًا قليلًا، فحَمَلَتِ القلوب من هذا العلم بقدرها، كما سالت الأودية بقدرها.
ولما كانت الأودية٢ ومجاري السيول فيها الغُثاء ونحوه مما يمرُّ عليه السيل، فيحتمله٣ السيلُ فيطفو على وجه الماء زبدًا عاليًا، يمرُّ عليه متراكبًا٤، ولكنّ تحته الماء الفرات الذي به حياة الأرض، فيقذف