(١) (م): "ورضي عن كذا". وانظر لهذا النوع: "مجموع الفتاوى" (١٠/ ٦٦١).
(٢) أي: امتثال الأمر والنهي، والوقوف عند حدود الله، وهو النوع الثاني من النوع الثاني من الذكر، وعبَّر عنه المصنِّف بـ (ذِكرُه عند أمره. . .). وفي (ق): "فمذاكرة الفقه الأكبر"، وهو تحريف.
(٣) أي: بيان أحكام الله ﷿، وما يحبه ويرضاه، ويبغضه ويسخطه، بمُدارسة العلم، تعلُّمًا وتعليمًا، وهو النوع الأول من النوع الثاني من الذكر.
(٤) هذا هو صوابُ ضبط هذا المقطع من كلام المصنّف، وقد وقع محرَّفًا في معظم طبعات الكتاب على أنحاء مختلفة.
ومواقع فضلِه على عبيده، وهذا أيضًا من أجلِّ أنواع الذِّكر.
فهذه خمسة أنواع١.
وهي تكون بالقلب واللسان تارة، وذلك أفضل الذكر.
وبالقلب وحده تارة، وهي الدرجة الثانية.
وباللسان وحده تارة، وهي الدرجة الثالثة.
فأفضل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان٢. وإنما كان ذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده؛ لأن ذكر القلب يُثْمِرُ المعرفة، ويهيِّج المحبة، ويُثِيرُ الحياء، ويَبْعَثُ على المخافة، ويدعو إلى المراقبة، ويَرْدَع عن التقصير في الطاعات، والتهاون في المعاصي والسيئات، وذِكْرُ اللسان وحده لا يوجب شيئًا من ذلك الإثمار٣، وإن أثمر شيئًا منها فثمرتُه ضعيفة٤.
(١) النوع الأوّل: ذكر أسماء الرب وصفاته، وتحته نوعان. والنوع الثاني: ذكر أمره ونهيه، وتحته نوعان. والخامس: ذكر آلائه وإنعامه وإحسانه.
(٢) من قوله "تارة وذلك أفضل الذكر" إلى هنا، ساقط من (ت) بسبب انتقال نظر الناسخ. وانظر: "روضة المحبّين" للمصنِّف (٣٣٨).