رواه الإمام أحمد والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، ورواه الحاكم في "صحيحه"١.
وهكذا دعاء ذي النون ﵇ الذي قال فيه النبي ﷺ: "دَعْوَةُ أخي ذي النون ما دعا بها مَكْرُوبٌ إلَّا فَرَّج اللهُ كُرْبَتَهُ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ٨٧﴾ "٢
وفي "الترمذي": "دَعْوَةُ أخي ذي النون إذْ دعا٣ وهو في بطن الحوت
= تعرف له علّة"، ولم يتعقبه الذهبيُّ في الموضعين.
(١) إطلاق لفظ "الصّحيح" على "مستدرك أبي عبد الله الحاكم" كثيرٌ في كلام الشيخين (ابن تيمية، وابن القيم)، وهو كذلك باعتبار شرط مصنّفه، ولم يكن بخافٍ عليهما أنه واسع الخطو في التصحيح. وانظر بيان المصنّف لمنزلة تصحيح الحاكم في "الفروسية" (٢٤٥)، و"المنار المنيف" (١٥). وانظر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في: "رسالة في قنوت الأشياء" (١/ ١٢، ١٣ - جامع الرسائل)، و"مجموع الفتاوى" (١/ ٢٥٥)، و(٢٢/ ٤٢٦).
(٢) أخرجه ابن السنّي في "عمل اليوم والليلة" (٣٤٤)، وابن عديّ في "الكامل" (٥/ ١٥٠) وغيرهما بإسناد ضعيف جدًّا. قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" -كما في "الفتوحات الرّبانيّة" (٤/ ١٠) -: "هذا حديث غريب، أخرجه ابن السني عن أبي يعلى، ورجاله رجال الصحيح إلا عمرو بن الحصين فإنه ضعيف جدًّا،. . . ولم أر هذا الحديث في مسند أبي يعلى فكأنه أعرض عنه عمدًا".
(٣) (ت) "دعا بها".
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾؛ فإنه لم يَدْعُ بها مسلم في شيء قطُّ إلا استجاب الله له"١.
وهكذا عامة الأدعية النبوية على قائلها أفضل الصلاة والسلام٢.
ومنه قوله ﷺ في دعاء الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رَبُّ العرش العظيم، لا إله إلا الله رَبُّ السموات وربُّ الأرض وربُّ العرش الكريم"٣.
ومنه حديث بريدة الأسلمي الذي رواه أهل السنن، وابن حبان في "صحيحه": أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا يدعو وهو يقول: اللَّهُمَّ إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، فقال: "والذي نفسي بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا دُعِيَ به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى"٤.
(١) أخرجه الترمذي (٣٥٠٥)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٥٦)، وأحمد (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤)، وأبو يعلى (٢/ ١١١)، والبزار (٤/ ٢٥) وغيرهم من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁. وفي إسناده اختلافٌ بيّنه الترمذيّ، وصححه الحاكم (١/ ٥٠٥) ولم يتعقبه الذهبي، وأورده الضياء في "المختارة" (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، وحسّنه ابن حجر في "النتائج" كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ١١).
(٢) من قوله "وفي الترمذي" إلى هنا، ساقط من (م). وانظر: "مدارج السالكين" (٢/ ٤٥٢).
(٣) أخرجه البخاري (٦٣٤٥، ٦٣٤٦، ٧٤٢٦، ٧٤٣١)، ومسلم (٢٧٣٠) من حديث ابن عباسٍ ﵄.
(٤) أخرجه أبو داود (١٤٨٨)، والترمذي (٣٤٧٥)، والنسائي في "الكبرى" =