الوابل الصيب

الفصل الرابع

في الأذكار المُوَظَّفَة التي لا ينبغي للعبد أن يُخِلَّ بها؛ لشدّةِ الحاجة إليها، وَعِظَم الإنتفاعِ في الآجل والعاجل بها

وفيه فُصول:

237

الفصلِ الأول: في ذكر طرَفَي النهار

وهما ما بين الصبح وطلوع الشمس، وما بين العصر والغروب. قال الله ﷾: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ٤١ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ٤٢﴾ [الأحزاب: ٤١، ٤٢].

والأصيل: قال الجوهري: هو الوقت بعد العصر إلى المغرب، وجمعُه: أُصُلٌ، وآصال، وأصائل، كأنه جَمْعُ أصيلة.

قال الشاعر:

لَعَمْري لأَنْتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أهْلَهُوَأقْعُدُ في أفْيَائِه بالأَصَائِلِ١

ويُجْمَعُ أيضًا على أُصْلان، مثل بعير وبُعْران، ثم صغَّروا الجمع فقالوا: أُصَيْلان، ثم أبدلوا من النون لامًا، فقالوا: أُصيْلال.

قال الشاعر٢:

وَقَفْتُ فيهَا أُصَيْلالًا٣ أسَائِلُهَاأعْيَت٤ جَوَابًا وما بالرَّبْعِ مِنْ أحَدِ٥
  1. (١) البيت لأبي ذؤيب الهذلي. انظر: "شرح أشعار الهذليين" (١/ ١٤٢)، وتخريجه في (٣/ ١٣٨١) منه. وللنحاة فيه كلام كثير.
  2. (٢) في "الصحاح": "ومنه قول النابغة. . .". وهو الذّبياني، والبيت في "ديوانه" (١٤).
  3. (٣) رواية الديوان (وهو من رواية الأصمعي من نسخة الأعلم): "أصيلانًا".
  4. (٤) كذا في الأصول التي بين يديّ. ورواية الديوان و"الصحاح": "عَيَّتْ".
  5. (٥) "الصحاح" (٤/ ١٦٢٣ - أصل).
239

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي