الوابل الصيب

وفي "صحيح البخاري" عن شداد بن أوس، عن النبي ﷺ قال: "سيّد الاستغفار: "اللَّهُمَّ أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوءُ لك بنعمتك عليَّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت". من قالها حين يمسي فمات من ليلته دخل الجنة، ومن قالها حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة"١.

وفي "الترمذي" عن أبي هريرة أن أبا بكر الصديق قال لرسول الله ﷺ: مُرْنِي بشيءٍ أقولُه إذا أصبحتُ وإذا أمسيتُ. قال: "قل: اللَّهُمَّ عالم الغيب والشهادة، فاطر السموات والأرض، رَبَّ كلِّ شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشِرْكِه، وأن أقترف على نفسي سوءًا أو أجرَّه إلى مسلم. قُلْهُ إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك". قال الترمذي: حديث حسن

  1. = والليلة" (٣٦) بصيغة الأمر -أيضًا- بإسنادٍ أحسن من الوجه السابق.
    قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥٠) عن هذين الوجهين:
    "وأمّا الترمذيّ وابن ماجه فأخرجاه من وجهين آخرين عن سهيل، ووقع عندهما بصيغة الأمر: "إذا أصبح أحدكم فليقل"، وفي سند كلٍّ منهما مقال".
    والمحفوظ هو رواية الحديث من فعله ﷺ، بصيغة الخبر.
    أخرجه أبو داود (٥٠٦٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٦٤)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٩٩) وغيرهم.
    وصححه ابن حبان (٩٦٥)، وقال ابن حجر في "النتائج" (٢/ ٣٥٠):
    "هذا حديث صحيح غريب".
  2. (١) "صحيح البخاري" (٦٣٢٣).
242

صحيح١.

وفي "الترمذي" أيضًا عن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من عبد يقول في صباح كلِّ يوم ومساء كلِّ ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مراتٍ، إلّا لم يضره شيء٢ ". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح٣.

  1. (١) أخرجه الترمذي (٣٣٩٢)، وأبو داود (٥٠٦٧)، والنسائى في "عمل اليوم والليلة" (١١، ٥٦٧)، وأحمد (١/ ٨٩، ٩٢)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠٣) وغيرهم.
    وصححه الترمذي، وابن حبان (٩٦٢)، والحاكم (١/ ٥١٣)، ولم يتعقبه الذهبي، وصححه ابن حجر في "النتائج" (٢/ ٢٦٣).
    إلّا أنّ قوله: "وأن أقترف على نفسي سوءًا أو أجره إلى مسلم" ليس من رواية أبي هريرة ﵁، وإنما هو من رواية عبد الله بن عمرو ﵄.
    أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠٤)، والترمذي (٣٥٢٩)، وأحمد (٢/ ٦٦٧)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٢٤) وغيرهم بإسنادٍ حسن.
    قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
    وحسنه ابن حجر في "النتائج" (٢/ ٣٦٥).
  2. (٢) (ح) و(ق) و"سنن الترمذي": "ثلاث مرات لم يضره شيء".
  3. (٣) أخرجه الترمذي (٣٣٨٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٤٦)، وابن ماجه (٣٨٦٩)، وأحمد (١/ ٢١١)، والطيالسي (٧٩) وغيرهم.
    وصححه الترمذي، والحاكم (١/ ٥١٤) ولم يتعقبه الذهبي.
    وقال ابن حجر في "النتائج" (٢/ ٣٦٧): "هذا حديث حسن صحيح".
    وفي إسناده اختلاف، وقال الدارقطني عن إسناد الترمذي: "وهذا متصل، وهو أحسنها إسنادًا".
    انظر: "علل الدارقطني" (٣/ ٧ - ٩)، و"علل ابن أبي حاتم" =
243

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي