الوابل الصيب

وفيه -أيضًا- عن ثوبان وغيره أن رسول الله ﷺ: قال: "من قال حين يمسي وإذا أصبح: رضيت بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد ﷺ نبيًّا، كان حقًّا على الله أن يُرْضِيَه". وقال: حديث حسن صحيح١.

وفي "الترمذي" -أيضًا- عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين يصبح أو يمسي: اللَّهُمَّ إني أصبحت أُشْهِدُكَ، وأُشْهِدُ حَمَلَة عرشك، وملائكتك، وجميع خلقكَ، أنك أنت الله لا إله إلا أَنت، وأن محمدًا عبدك ورسولك، أعتق الله رُبْعَه من النار، ومن قالها مرتين أعتق الله نِصْفَه من النار، ومن قالها ثلاثًا أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، ومن قالها أربعًا أعتقه الله من النار"٢.

  1. = (٢/ ١٩٦ - ١٩٧، ٢٠٥).
  2. (١) الحديث تقدم تخريجه (ص: ١٠٣).
    والمثبت في "تحفة الأشراف" (٢/ ١٤٣)، وهو ما نقله الذهبيّ في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٦٨ - ٩٦٩)، وابن حجر، والمنذري = قولُ الترمذي: "حسن غريب من هذا الوجه".
    قال ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٧١):
    "ووقع في كلام الشيخ (يعني النوويَّ) أنه قال: حسن صحيح غريب. ولم أر لفظة "صحيح" في كتاب الترمذيّ، لا بخط الكروخي الذي اشتهرت روايته من طريقه، ولا بخط الحافظ أبي علي الصدفي من طريق أبي علي السنجي، ولا في غيرهما من النسخ، ولا في الأطراف؛ فكأنّ الشيخ رآه في نسخة ليست معتمدة".
    وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ٥٠٧):
    "وقال: حديث حسن غريب. وفي بعض النسخ: حسن صحيح. وهو بعيد".
  3. (٢) تقدم تخريجه (ص: ١٠٢).
244

وفي "سنن أبي داود" عن عبد الله بن غنَّام، أن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين يصبح: اللَّهُمَّ ما أصبح بي من نعمةٍ أو بأحدٍ من خلقك، فَمِنْكَ وحدك، لا شريك لك، لك الحمد والشكر = فقد أدّى شكر يومه، ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدّى شكر ليلته"١.

وفي "السنن" و"صحيح الحاكم" عن عبد الله بن عمر قال: لم يكن النبي ﷺ يدع هؤلاء الكلمات حين يمسي، وحين يصبح: "اللَّهُمَّ إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللَّهُمَّ إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللَّهُمَّ استر عوراتي، وآمن رَوْعاتي، اللَّهُمَّ احفظني من بين يديَّ، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغْتال مِنْ تحتي"٢. قال وكيع: يعني

  1. (١) أخرجه أبو داود (٥٠٧٣)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٧)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٣٣)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤/ ١٨٣) وغيرهم.
    وصححه ابن حبان (٨٦١)، وحسنه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٠).
    وتصحّف "عبد الله بن غنام" عند بعض الرواة إلى "عبد الله بن عباس".
    انظر: "تحفة الأشراف" (٦/ ٤٠٤)، و"الإصابة" (٤/ ٢٠٧).
  2. (٢) أخرجه أبو داود (٥٠٧٤)، والنسائي (٥٥٤٤)، وفي "عمل اليوم والليلة" (٥٦٦)، وابن ماجه (٣٨٧١)، وأحمد (٢/ ٢٧٩)، والبخارى في "الأدب المفرد" (١٢٠٠) وغيرهم.
    وصححه ابن حبان (٩٦١)، والحاكم (١/ ٥١٧ - ٥١٨) ولم يتعقبه الذهبي، وحسنه ابن حجر في "النتائج" (٢/ ٣٨٢).
245

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي