وفي "سنن أبي داود" عن عبد الله بن غنَّام، أن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين يصبح: اللَّهُمَّ ما أصبح بي من نعمةٍ أو بأحدٍ من خلقك، فَمِنْكَ وحدك، لا شريك لك، لك الحمد والشكر = فقد أدّى شكر يومه، ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدّى شكر ليلته"١.
وفي "السنن" و"صحيح الحاكم" عن عبد الله بن عمر قال: لم يكن النبي ﷺ يدع هؤلاء الكلمات حين يمسي، وحين يصبح: "اللَّهُمَّ إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللَّهُمَّ إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللَّهُمَّ استر عوراتي، وآمن رَوْعاتي، اللَّهُمَّ احفظني من بين يديَّ، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغْتال مِنْ تحتي"٢. قال وكيع: يعني
(١) أخرجه أبو داود (٥٠٧٣)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٧)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٣٣)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤/ ١٨٣) وغيرهم. وصححه ابن حبان (٨٦١)، وحسنه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٠). وتصحّف "عبد الله بن غنام" عند بعض الرواة إلى "عبد الله بن عباس". انظر: "تحفة الأشراف" (٦/ ٤٠٤)، و"الإصابة" (٤/ ٢٠٧).
(٢) أخرجه أبو داود (٥٠٧٤)، والنسائي (٥٥٤٤)، وفي "عمل اليوم والليلة" (٥٦٦)، وابن ماجه (٣٨٧١)، وأحمد (٢/ ٢٧٩)، والبخارى في "الأدب المفرد" (١٢٠٠) وغيرهم. وصححه ابن حبان (٩٦١)، والحاكم (١/ ٥١٧ - ٥١٨) ولم يتعقبه الذهبي، وحسنه ابن حجر في "النتائج" (٢/ ٣٨٢).
الخَسْف١.
وعن طلق بن حبيب قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال: يا أبا الدرداء، قد احترق بيتك. فقال: ما احترق، لم يكن الله ليفعل ذلك؛ لِكلماتٍ سمعتهن من رسول الله ﷺ، من قالها أوَّل النهار لم تُصبْهُ مصيبة حتى يمسي، ومن قالها آخر النهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح: "اللَّهُمَّ أنت ربي لا إله إلا أنت، عليك توكلت، وأنت رب العرش العظيم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أعلمُ أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا، اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها، إنَّ ربي على صراط مستقيم" رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة"٢.
(١) تفسير وكيع عند أبي داود، وابن حبّان. وقد فسّره قبله جبير بن أبي سليمان التابعيّ، الراوي عن ابن عمر. أخرجه البيهقي في "الدعوات" (١/ ٢٢ - ٢٣)، وعبد بن حميد (٨٣٧) وغيرهما.
(٢) أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥٨)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٥٣ - ٩٥٤)، وأبو القاسم التيمي الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٣٤٠)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٤٢٣)، و"دلائل النبوة" (٧/ ١٢١)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٥١ - ٣٥٢) وغيرهم بإسنادٍ ضعيف. قال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يثبت. آفته من "الأغلب"، قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث". =