وعن طلق بن حبيب قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال: يا أبا الدرداء، قد احترق بيتك. فقال: ما احترق، لم يكن الله ليفعل ذلك؛ لِكلماتٍ سمعتهن من رسول الله ﷺ، من قالها أوَّل النهار لم تُصبْهُ مصيبة حتى يمسي، ومن قالها آخر النهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح: "اللَّهُمَّ أنت ربي لا إله إلا أنت، عليك توكلت، وأنت رب العرش العظيم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أعلمُ أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا، اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها، إنَّ ربي على صراط مستقيم" رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة"٢.
(١) تفسير وكيع عند أبي داود، وابن حبّان. وقد فسّره قبله جبير بن أبي سليمان التابعيّ، الراوي عن ابن عمر. أخرجه البيهقي في "الدعوات" (١/ ٢٢ - ٢٣)، وعبد بن حميد (٨٣٧) وغيرهما.
(٢) أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥٨)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٥٣ - ٩٥٤)، وأبو القاسم التيمي الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٣٤٠)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٤٢٣)، و"دلائل النبوة" (٧/ ١٢١)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٥١ - ٣٥٢) وغيرهم بإسنادٍ ضعيف. قال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يثبت. آفته من "الأغلب"، قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث". =
الفصل الثاني: في أذكار النوم
"في الصحيحين" عن حذيفة قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينام قال: "باسمك اللَّهُمَّ أموت وأحيا"، وإذا استيقظ من منامه قال: "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"١.
وفي "الصحيحين" أيضًا٢، عن عائشة أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة، جمع كفيه، ثم نفث فيهما، يقرأ فيهما: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ١﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ١﴾، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه
= وجاء من حديث رجل عن الحسن البصري عن رجلٍ من الصّحابة. أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢/ ٩٥٣ - زوائده)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥٩). وضعَّفه ابنُ حجر في "النتائج" (٢/ ٤٢٨) من أجل الراوي المبهم، ثمّ قال: "ويبعد تفسير الصحابي المذكور بأبي الدرداء؛ لأنّ الحسن البصري لم يلقه، قال أبو زرعة الرازي: الحسن عن أبى الدرداء مرسل". ثم ذكر احتمالًا آخر، واستبعده.
(١) أخرجه البخاري (٦٣٢٤). ولم أره في "صحيح مسلم" من حديث حذيفة. وقد تابع المصنفُ في عزو الحديث إلى الصحيحين من حديث حذيفة ما في "الكلم الطيب" (٧٥). وأخرجه مسلم (٢٧١١) من حديث البراء بن عازب ﵁.