الوابل الصيب

وفي "صحيح مسلم" عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فَكَمْ مِمَّنْ لا كافِيَ له، ولا مُؤْوِي"١.

وفي "صحيحه" -أيضًا- عن ابن عمر، أنه أمر رجلًا إذا أخذ

  1. = وقال في "فتح الباري" (١١/ ١١٩):
    "وأخرجه أيضًا بسند صحيحٍ عن حفصة، وزاد: يقول ذلك ثلاثًا".
    أمّا ما نقله المصنّف عن الترمذيّ فهذا إنما قاله الترمذيُّ في حديث البراء بن عازب ﵁.
    وحديث البراء أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٢١٥)، والترمذي (٣٣٩٩)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٧٥٢)، وابن ماجه (٣٨٧٧) وغيرهم.
    وليس فيه قوله: "ثلاث مرات".
    وصحّحه ابن حبان (٥٥٢٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢١٥).
    وحسنه ابن حجر في "النتائج" (٣/ ٥١)، وصححه في "الفتح" (١١/ ١٩١).
    وفي إسناده اختلافٌ كثير. انظر:
    "علل الترمذي الكبير" (٣٦٠ - ٣٦١)، و"علل الدارقطني" (٣/ ١٦٧ - ١٦٨).
    وورد الحديث من رواية حذيفة بن اليمان بإسنادٍ صحيح، ومن رواية جماعةٍ من الصحابة بأسانيد فيها كلام.
    وليس فيه عندهم زيادة "ثلاث مرات".
    ففي ثبوتها في حديث حفصة الذي ذكره المصنّف نظر، خاصّةً وأنّ عاصم بن أبي النجود -راوي الحديث- قد اضطرب في روايته للحديث، ممّا يُشعِر بعدم ضبطه له، والله أعلم.
    وانظر: "السلسلة الصحيحة" (٢٧٥٤).
  2. (١) "صحيح مسلم" (٢٧١٥).
251

مضجعه أن يقول: "اللَّهُمَّ أنت خلقت نفسي، وأنت تتوفَّاها، لك مماتها ومحياها، إن أحْيَيْتَها فاحفظها، وإن أمَتَّها فاغفر لها، اللَّهُمَّ إني أسألك العافية".

قال ابن عمر: سمعتهن من رسول الله ﷺ١.

وفي "الترمذي" عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "من قال حين يأوي إلى فراشه: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه -ثلاث مرات- غفر الله له ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كانت عدد رملِ عالِجٍ، وإن كانت عدد أيام الدنيا"٢.

وفي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه

  1. (١) "صحيح مسلم" (٢٧١٢).
  2. (٢) أخرجه الترمذي (٣٣٩٧)، وأحمد (٤/ ٢٩ - ٣٠)، وأبو يعلى (٢/ ٤٩٥)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٢٨٧)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ١٠٦ - ١٠٧) بإسنادٍ ضعيف.
    وقال الترمذي -كما في "تحفة الأشراف" (٣/ ٤٢٠) -:
    "غريب لا نعرفه إلّا من حديث الوصافي".
    وفي المطبوعة: "هذا حديث حسن غريب. . .".
    وقال البغويّ: "هذا حديث غريب".
    وفي رواية الترمذي زيادة "وإن كانت عدد ورق الشجر"، ولم ترد في الأصول التي بين يديّ.
    وورد الحديث غير مقيَّدٍ بحال النوم من وجهٍ آخر عن أبي سعيد، ولا يصحّ.
    وورد بنحوه غير مقيَّدٍ بحال النوم -أيضًا- من حديث جماعة من الصحابة.
252

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي