مضجعه أن يقول: "اللَّهُمَّ أنت خلقت نفسي، وأنت تتوفَّاها، لك مماتها ومحياها، إن أحْيَيْتَها فاحفظها، وإن أمَتَّها فاغفر لها، اللَّهُمَّ إني أسألك العافية".
قال ابن عمر: سمعتهن من رسول الله ﷺ١.
وفي "الترمذي" عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "من قال حين يأوي إلى فراشه: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه -ثلاث مرات- غفر الله له ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كانت عدد رملِ عالِجٍ، وإن كانت عدد أيام الدنيا"٢.
وفي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه
(١) "صحيح مسلم" (٢٧١٢).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٣٩٧)، وأحمد (٤/ ٢٩ - ٣٠)، وأبو يعلى (٢/ ٤٩٥)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٢٨٧)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ١٠٦ - ١٠٧) بإسنادٍ ضعيف. وقال الترمذي -كما في "تحفة الأشراف" (٣/ ٤٢٠) -: "غريب لا نعرفه إلّا من حديث الوصافي". وفي المطبوعة: "هذا حديث حسن غريب. . .". وقال البغويّ: "هذا حديث غريب". وفي رواية الترمذي زيادة "وإن كانت عدد ورق الشجر"، ولم ترد في الأصول التي بين يديّ. وورد الحديث غير مقيَّدٍ بحال النوم من وجهٍ آخر عن أبي سعيد، ولا يصحّ. وورد بنحوه غير مقيَّدٍ بحال النوم -أيضًا- من حديث جماعة من الصحابة.
قال: "اللَّهُمَّ ربَّ السموات، ورب الأرض، ورب العرش العظيم، ربَّنَا وربَّ كل شيء، فالقَ الحبِّ والنوى، مُنْزِلَ التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شرِّ كلِّ ذي شرٍّ أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دُونك شيء، اقْضِ عنا الدين، وأَغْنِنا من الفقر"١.
وفي "الصحيحين" عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شِقِّك الأيمن وقل: اللَّهُمَّ إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفَوَّضْتُ أمري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت. فإن مِتَّ مِتَّ على الفطرة، واجعلهن آخر ما تقول"٢.
(١) "صحيح مسلم" (٢٧١٣). ولفظه عنده: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا أخذنا مضاجعنا أن نقول:. . ." فذكره. وعنده -أيضًا-: "أعوذ بك من شرّ كل شيء"، وفي لفظٍ "من شر كل دابّة" بدل قوله هنا: "من شرّ كل ذي شرّ". واللفظ الذي ذكره المصنّف -وتبع فيه ما في "الكلم الطيب" (٨٠) - هو لفظ الترمذي (٣٤٠٠)، وأبي داود (٥٠٥١).
(٢) "صحيح البخاري" (٢٤٧، ٦٣١١، ٦٣١٣، ٦٣١٥، ٧٤٨٨)، و"مسلم" (٢٧١٠). وفيهما بعد قوله "وفوَّضتُ أمري إليك": "وألجأتُ ظهري إليك". ولم ترد في الأصول التي بين يديّ.