قال: "اللَّهُمَّ ربَّ السموات، ورب الأرض، ورب العرش العظيم، ربَّنَا وربَّ كل شيء، فالقَ الحبِّ والنوى، مُنْزِلَ التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شرِّ كلِّ ذي شرٍّ أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دُونك شيء، اقْضِ عنا الدين، وأَغْنِنا من الفقر"١.
وفي "الصحيحين" عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شِقِّك الأيمن وقل: اللَّهُمَّ إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفَوَّضْتُ أمري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت. فإن مِتَّ مِتَّ على الفطرة، واجعلهن آخر ما تقول"٢.
(١) "صحيح مسلم" (٢٧١٣). ولفظه عنده: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا أخذنا مضاجعنا أن نقول:. . ." فذكره. وعنده -أيضًا-: "أعوذ بك من شرّ كل شيء"، وفي لفظٍ "من شر كل دابّة" بدل قوله هنا: "من شرّ كل ذي شرّ". واللفظ الذي ذكره المصنّف -وتبع فيه ما في "الكلم الطيب" (٨٠) - هو لفظ الترمذي (٣٤٠٠)، وأبي داود (٥٠٥١).
(٢) "صحيح البخاري" (٢٤٧، ٦٣١١، ٦٣١٣، ٦٣١٥، ٧٤٨٨)، و"مسلم" (٢٧١٠). وفيهما بعد قوله "وفوَّضتُ أمري إليك": "وألجأتُ ظهري إليك". ولم ترد في الأصول التي بين يديّ.
الفصل الثالث: في أذكار الانتباه من النوم
روى البخاري في "صحيحه" عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ تَعَارَّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللَّهُمَّ اغفر لي، أو دعا؛ استُجِيب له، فإن توضأ وصَلَّى قُبِلَتْ صلاته"١.
وفي "الترمذي" عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أوى إلى فراشه طاهرًا، وذَكَر الله تعالى حتى يُدْرِكه النعاس، لم يَنْقَلِبْ ساعة من الليل يسأل الله تعالى فيها خيرًا من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه" حديث حسن٢.
= ولم ترد في الأصول التي بين يديّ.
(١) "صحيح البخاري" (١١٥٤). وفيه بعد قوله "وسبحان الله": "ولا إله إلا الله". ولم ترد في الأصول التي بين يديّ.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٥٢٦)، والطبراني في "الكبير" (٨/ ١٢٥)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٧٢١). قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب. وقد رُوِي هذا أيضًا عن شهر بن حوشب عن أبي ظبية عن عمرو بن عبسة عن النبي ﷺ ". وقال ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٣/ ٨٢): "أخرجه ابن السني من رواية إبراهيم بن العلاء عن إسماعيل بن عياش، وروايته =