(٢) أخرجه أبو داود (٣٨٩٣)، والترمذي (٣٥٢٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٧٦٥، ٧٦٦)، وأحمد (٢/ ٦٣٥)، والبخاري في "خلق أفعال العباد" (٩٦)، والدارمي في "الردِّ على الجهمية" (٣١٤، ٣١٥) وغيرهم من طرقٍ عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". وحسنه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٣/ ١١٨). وهو كما قالا؛ فإن محمد بن إسحاق وإن كان مدلِّسًا، وقد عنعن إلّا أنّ لحديثه المرفوع شاهدًا من رواية محمد بن يحيى بن حبان عن الوليد بن الوليد بن المغيرة ﵁. أخرجه أحمد (٥/ ٦٦٧)، وابن أبي شيبة في "المصنّف" (١٠/ ٣٦٢)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٤٧٥) وغيرهم. قال البيهقي: "هذا مرسل، وشاهده الحديث الموصول. . ." ثم ذكر حديث ابن إسحاق. وقال ابن حجر في "النتائج" (٣/ ١١٢): "هذا مرسل صحيح الإسناد،. . . فإن محمد بن يحيى من صغار التابعين، وجُلُّ روايته عن التابعين، والوليد بن الوليد مات في حياة النبي ﷺ". وليس فى هذا الشاهد الزيادة الموقوفة الأخيرة "وكان عبد الله بن عمرو. . ."؛ فتبقى على ضعفها؛ لعنعنة ابن إسحاق.
الفصل الخامس: في أذكار من رأى رؤيا يكرهها أو يُحِبُّها
في "الصحيحين" عن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الرؤيا من الله، والحُلُم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم الشيء يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات إذا استيقظ، وَلْيَتَعوَّذْ بالله من شرها، فإنَّها لن تضره إن شاء الله". قال أبو قتادة: كنت أرى الرؤيا تُمْرِضُنِي، حتى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الرؤيا الصالحة من الله، فإذا رأى أحدكم ما يُحِبُّ فلا يُحَدِّثْ به إلا من يُحِبّ، وإذا رأى ما يكره فلا يحدث به، وَلْيَتْفُلْ عن يساره، وَلْيَتَعَوَّذْ بالله من الشيطان الرجيم، وَمِنْ شر ما رأى، فإنها لن تضره"١.
وفي "صحيح مسلم" عن جابر، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها، فليبصق عن يساره ثلاث مرات، وَلْيَسْتَعِذْ بالله من الشيطان ثلاثًا، ولْيَتَحَوَّلْ عن جنبه الذي كان عليه"٢.
ويُذْكَر عن النبي أن رجلًا قَصَّ عليه رؤيا فقال: "خيرًا رأيت، وخيرًا يكون"٣.
(٣) أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٧٧٥) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ بإسنادٍ ضعيف جدًّا. قال ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٣/ ١٣٠): "والراوي له عن سعيد هو محمد بن عبيد الله. . . العرزمي،. . . وهو =