وفي "مسند الإمام أحمد": "بسم الله، آمنت بالله، واعتصمت بالله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله" حديث حسن١.
وفي "السنن الأربع" عن أم سلمة قالت: ما خرج رسول الله ﷺ من بيته إلا رَفَعَ طَرْفَهُ إلى السماء فقال: "اللَّهُمَّ إني أعوذ بك أن أَضِلَّ أو أُضَلَّ، أو أزِلَّ أو أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أوْ أُظْلَمَ، أوْ أَجْهَلَ أوْ يُجْهَلَ عَليَّ". قال الترمذي: حديث حسن صحيح٢.
= انظر: "نتائج الأفكار" (١/ ١٦٥ - ١٦٧).
(١) أخرجه أحمد (١/ ٢١٨)، والمحامليّ في "الدعاء" (١)، وابن أبي الدنيا في "التوكل" (٤٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/ ١٤٥ - ١٤٦)، وعبد الغني المقدسي في "الترغيب في "الدعاء" (١٢٢) وغيرهم عن عثمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مسلم يخرج من بيته يريد سفرًا أو غيره، فقال حين يخرج:. . . (وذكره) إلّا رُزِق خير ذلك المخرج، وصُرِف عنه شرُّ ذلك المخرج". وفي إسناده اختلافٌ، وأصحُّ طرقه فيها رجل مبهم لم يُسمَّ، وآخرُ ضعيف. انظر: "علل الدارقطني" (٣/ ٦٥ - ٦٦). وقال ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١١١ - ١١٢) -: "حديث غريب، رجاله موثوقون إلا الراوي عن عثمان فمبهم لم يُسمّ". وأبو جعفر الرازي صدوق سيء الحفظ، كما في "التقريب". وانظر: "التمهيد" لابن عبد البر (٢٤/ ٣٥٧).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٤٢٧)، وأبو داود (٥٠٩٤)، والنسائي (٥٥٠١)، وفي "عمل اليوم والليلة" (٧٦)، وابن ماجه (٣٨٨٤)، وأحمد (٨/ ٦١٦) وغيرهم من طرقٍ =
الفصل السابع: في أذكار دخول المنزل
في "صحيح مسلم" عن جابرٍ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله تعالى عند دخوله، وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عَشاءَ، وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المَبيت. فإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المَبِيت والعَشاء"١.
وفي "سنن أبي داود" عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله
= عن منصور عن الشعبي عن أمِّ سلمة ﵂، واللفظ لأبي داود. قال علي بن المديني في "العلل" -كما في "التهذيب" (٥/ ٦٨) -: "(الشعبي) لم يلق أبا سعيد الخدري ولا أم سلمة". وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وقال الحاكم (١/ ٥١٩): "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وربّما توهّم متوهّم أن الشعبي لم يسمع من أم سلمة، وليس كذلك؛ فإنه دخل على عائشة وأم سلمة جميعًا، ثم أكثر الرواية عنهما جميعًا". ولم يتعقبه الذهبي، وتعقبه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٦٠). ومراسيلُ الشعبي من أصحّ المراسيل. قال العجلي في "الثقات" (٨٢٣): "مرسل الشعبي صحيح. لا يكاد يرسل إلا صحيحًا". وحسّن الحديث ابن حجر في "النتائج". وجملة "رفع طرفه إلى السماء" أُعِلَّتْ بالشذوذ، وليس ذلك بظاهر. انظر: "السلسلة الصحيحة" (٣١٦٣).