في "صحيح مسلم" عن جابرٍ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله تعالى عند دخوله، وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عَشاءَ، وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المَبيت. فإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المَبِيت والعَشاء"١.
وفي "سنن أبي داود" عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله
= عن منصور عن الشعبي عن أمِّ سلمة ﵂، واللفظ لأبي داود. قال علي بن المديني في "العلل" -كما في "التهذيب" (٥/ ٦٨) -: "(الشعبي) لم يلق أبا سعيد الخدري ولا أم سلمة". وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وقال الحاكم (١/ ٥١٩): "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وربّما توهّم متوهّم أن الشعبي لم يسمع من أم سلمة، وليس كذلك؛ فإنه دخل على عائشة وأم سلمة جميعًا، ثم أكثر الرواية عنهما جميعًا". ولم يتعقبه الذهبي، وتعقبه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٦٠). ومراسيلُ الشعبي من أصحّ المراسيل. قال العجلي في "الثقات" (٨٢٣): "مرسل الشعبي صحيح. لا يكاد يرسل إلا صحيحًا". وحسّن الحديث ابن حجر في "النتائج". وجملة "رفع طرفه إلى السماء" أُعِلَّتْ بالشذوذ، وليس ذلك بظاهر. انظر: "السلسلة الصحيحة" (٣١٦٣).
(١) "صحيح مسلم" (٢٠١٨).
ﷺ: "إذا وَلَجَ الرجل بيته، فليقل: اللَّهُمَّ إني أسألك خير المَوْلِج، وخير المَخْرَج، بسم الله وَلَجْنا، وبسم الله خرجنا، وعلى الله ربنا توكلنا، ثم ليسلِّمْ على أهله"١.
وفي "الترمذي" عن أنس قال: قال لي رسول الله ﷺ: "يا بُنَيَّ! إذا دخلت على أهلك فَسَلِّمْ يَكُنْ بركة عليك وعلى أهْلِ بيتك"٢. قال الترمذي: حديث حسن صحيح٣.
(١) أخرجه أبو داود (٥٠٩٦)، والطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٩٦)، و"مسند الشاميين" (٢/ ٤٤٧) بإسنادٍ ضعيفٍ؛ فيه انقطاع. قال أبو حاتم الرازي -كما في "المراسيل" (٩٠) -: "شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري مرسل". وانظر: "نتائج الأفكار" (١/ ١٧٢ - ١٧٣).
(٢) جزءٌ من حديث طويل أخرجه الترمذي (٢٦٩٨) مقتصرًا على هذا القَدْر، وروى طائفةً منه مفرّقًا في مواضع أخرى، وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦/ ١٢٣ - ١٢٥)، و"الصغير" (٢/ ١٠٠ - ١٠٣) بطوله. وهو حديثٌ معلول. وقد بيّن الترمذي علّته في (٢٦٧٨). وانظر: "نتائج الأفكار" (١/ ١٦٨ - ١٦٩). وله طرقٌ أخرى كثيرة، لا يصحُّ منها شيء، ولا تصلح لأن يتقوّى الحديثُ بها. قال العقيلي في "الضعفاء" (١/ ١٤٨): "ليس لهذا المتن عن أنس إسناد صحيح". وقال في (١/ ١١٩): "ولهذا الحديث عن أنس طرق ليس منها وجهٌ يثبت". وقال في (٢/ ١٠٦): "وهذا المتن لا يعرف له طريق عن أنس يثبت". وانظر: (٣/ ٢٢٤) منه، و"علل ابن أبي حاتم" (١/ ٥٢).
(٣) قال ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٦٨): "هكذا أخرجه الترمذي، وقال: حسن غريب. كذا في كثير من النسخ =