= تُكُلِّم في إسناد حديث أبي سعيد،. . . وقال أحمد: لا يصحّ هذا الحديث". وانظر: "مسائل الإمام أحمد" (١/ ٢٤٧ - رواية عبد الله). وأعلّه أبو داود بالإرسال. وحسنه ابن حجر في "النتائج" (١/ ٤٠٢) وقال: "وأمّا النسائي فسكت عليه، فاقتضى أنه لا علّة له عنده". وقال ابن خزيمة (١/ ٢٣٨): "وأحسن إسنادٍ نعلمه رُوِي في هذا (يعني: سبحانك اللَّهُمَّ. . .) خبر أبي المتوكّل عن أبي سعيد". وقال العقيلي في "الضعفاء" (١/ ٢٨٩) بعد أن أخرج حديث عائشة المتقدم من الطريق الأولى: "فقد رُوِي من غير هذا الوجه بأسانيد جياد". وللحديث شواهد من حديث جماعةٍ من الصحابة.
(١) "صحيح مسلم" (٣٩٩/ ٥٢)، وفي إسناده انقطاع. انظر: "تقييد المهمل" لأبي علي الغساني (٣/ ٨٠٩)، و"المحرّر" لابن عبد الهادي (١٠٦). وروي من طرق أخرى صحيحةٍ عن عمر ﵁ موقوفًا. انظر: "سنن الدارقطني" (١/ ٣٠٠ - ٣٠١)، و"سنن البيهقي" (٢/ ٣٤ - ٣٥). وروي عنه مرفوعًا، ولا يصحّ. انظر: "علل الدارقطني" (٢/ ١٤١ - ١٤٢)، و"تلخيص الذهبي للمستدرك" (١/ ٢٣٥). وكان الإمام أحمد يذهب إلى هذا الاستفتاح، ويختاره، كما في "مسائله" (١/ ٢٤٥، ٢٤٧ - رواية عبد الله). وانظر وجه ذلك في: "مجموع الفتاوى" (٢٢/ ٣٩٤ - ٣٩٦)، و"زاد المعاد" (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦). وقال ابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٢٤٠): ". . . ولستُ أكره الاستفتاح بقوله: سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك، على ما ثبت عن الفاروق ﵁ أنه كان يستفتح الصلاة، غير أن الافتتاح بما ثبت عن النبي =
وفي "صحيح مسلم" عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة قال: "وَجَّهْتُ وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أُمِرْتُ وأنا من المسلمين، اللَّهُمَّ أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمتُ نفسي، واعترفتُ بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يَهْدِي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سَيِّئَها لا يصرف سَيِّئَها إلا أنت، لبَّيْك وسَعْدَيْك، والخير كلُّه في يديك، والشرُّ ليس إليك، أنا بِكَ وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك"، وكان إذا ركع يقول في ركوعه: "اللَّهُمَّ لك ركعت وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصرى، ومُخّي وعَظْمِي وعَصَبِي"، وإذا رفع رأسه من الركوع يقول: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد مِلْء السموات وملْء الأرض، وملْء ما بينَهما، وملْء ما شئت من شيء بعدُ"، وإذا سجد يقول في سجوده: "اللَّهُمَّ لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوَّره، وشَقَّ سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين"، وكان آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: اللَّهُمَّ اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أعلنتُ، وما أسْرَفْتُ، وما أنت أعلم به مني، أنت المُقَدِّم وأنت المُؤخِّر، لا إله إلا أنت"١.
= ﷺ في خبر عليّ بن أبي طالب وأبي هريرة وغيرهما، بنقل العدل عن العدل موصولًا إليه ﷺ أحبُّ إليّ وأولى بالاستعمال؛ إذ اتباع سنة النبي ﷺ أفضل وخيرٌ من غيرها".
(١) "صحيح مسلم" في "أبواب صلاة الليل" (٧٧١). قال المصنِّفُ في "زاد المعاد" (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣): =