وفي "السنن" أيضًا عن حذيفة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يقول بين السجدتين: "رَبِّ اغفر لي، رَبِّ اغفر لي"١.
= السجدتين في الصلاة.
(١) أخرجه أبو داود (٨٧٤)، والنسائي (١٠٦٨)، والطيالسي (١/ ٣٣٢)، والبيهقي في "الدعوات" (١/ ٥٩) وغيرهم. وصححه ابن خزيمة (٦٨٤)، والحاكم (١/ ٣٢١)، وحسنه ابن حجر في "النتائج" (٢/ ٦٢). ووقع خلاف في وصل الحديث وإرساله، وتعيين الراوي عن حذيفة. انظر: "سنن النسائي" (٣/ ٢٢٦)، و"مسند البزار" (٧/ ٣٣٦)، و"نتائج الأفكار" (٢/ ١٢١). وأصلُ حديث حذيفة هذا في "صحيح مسلم"، وقد تقدَّم، وليس فيه ذكر الدعاء بين السجدتين.
الفصل الثاني عشر: في أدعية الصلاة، وبعد التشهُّد١
في "الصحيحين" عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا فرغ أحدكم من التشهد، فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب القبر، ومن عذاب جهنم، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال"٢.
وفيهما أيضًا عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يدعو في الصلاة: "اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من المَأْثَم والمَغْرَم". فقال له قائل: ما أكثَر ما تستعيذ من المَغْرَم؟! فقال: "إن الرجل إذا غَرِم حَدَّثَ فكذب، ووعد فأخلف"٣.
وقد تقدم في "الصحيحين" أن أبا بكر الصديق ﵁ قال لرسول الله ﷺ: عَلِّمْني دعاءً أدعو به في صلاتي، فقال: "قُلْ: اللَّهُمَّ إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم"٤.
وفي "صحيح مسلم" من حديث علي ﵁ في صفة صلاة
(١) كذا في الأصول: "وبعد التشهد" بإثبات الواو، وهو صحيح، وفي المطبوعات التي وقفت عليها: "أدعية الصلاة بعد التشهد" بدون الواو، وهو خطأ؛ فإن الأدعية المذكورة في هذا الفصل ليست كلّها مما ورد قولُه بعد التشهّد.