وفي "سنن أبي داود" عن أبي بكرة أن رسول الله ﷺ قال: "دَعَواتُ المكروب: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أرجو، فلا تَكِلْنِي إلى نفسي طرفة عين، وأَصْلِحْ لي شأني كله، لا إله إلا أنت"١.
وفي "السنن" -أيضًا- عن أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله ﷺ: "ألا أُعَلِّمُكِ كلماتٍ تقولينَهُنَّ عند الكَرْبِ -أو في الكَرْبِ-؟؛ اللهُ اللهُ ربي لا أشرك به شيئًا"٢.
= وقال ابن حجر في "النتائج -كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٦) -: "ورجاله ثقات، إلا إبراهيم بن الفضل مولى بني مخزوم؛ فإنهم اتفقوا على ضعفه".
(١) أخرجه أبو داود (٥٠٤٩)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٥١)، والطيالسي (٩١٠)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٠١) وغيرهم. وصححه ابن حبان (٩٧٠)، وحسنه ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٨) -. وأعله النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٢) بِـ "جعفر بن ميمون"، وقال: "ليس بالقويّ في الحديث".
(٢) أخرجه أبو داود (١٥٢٥)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٤٩)، وابن ماجه (٣٨٨٢) وغيرهم. وفي إسناده: "هلال، مولى عمر بن عبد العزيز"، وفيه جهالة. وعدّه بعضُهم "أبا طعمة، مولى عمر بن عبد العزيز"، وهو ثقة. والأقرب التفريق بينهما. وهذا موضعٌ يحتاج إلى مزيد تحرير. وله طريق أخرى عن أسماء ﵂. أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٣٢٨)، والطبراني في "الكبير" =
وفي رواية أنها تقال سبع مرات١.
وفي رواية الترمذي عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله ﷺ: "دعوةُ ذي النون إذْ دعا وهو في بطن الحوت: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾[الأنبياء: ٨٧]، لم يَدْعُ بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجيب له"٢.
وفي روايةٍ له: "إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إلا فرج الله عنه، كلمة أخي يونس ﵇".
وفي "مسند الإمام أحمد" و"صحيح ابن حبَّان" عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: "ما أصاب عبدًا همٌّ ولا حَزَنٌ فقال: اللَّهُمَّ إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فِيَّ حكمُك، عدلٌ فِيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سَمَّيْتَ به نفسك، أو أنزلته في
= (٢٤/ ١٥٤) وغيرهما. وفي الإسناد راوٍ فيه جهالة -أيضًا-. وله شاهد من حديث ثوبان، وعائشة ﵄. فالحديث حسن بمجموع ذلك. وحسّنه ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٩) -. وانظر: "السلسلة الصحيحة" (٢٧٥٥).
(١) أخرجها إسحاق بن راهويه في "المسند" (٥/ ٣٣)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٥٠)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٧٦) عن عمر بن عبد العزيز مرسلًا. والأشبه أنها خطأ، والمحفوظ رواية الحديث عن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن جعفر عن أسماء باللفظ المتقدم.