كتابك، أو عَلَّمْتَه أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك؛ أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور بصري، وجلاء حُزْني، وذهاب هَمِّي = إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرحًا"١.
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٤٧، ١٨١)، وابن أبي شيبة في "المصنّف" (١٠/ ٢٥٣) وغيرهما. وصححه ابن حبان (٩٧٢)، والحاكم (١/ ٥٠٩) على شرط مسلم، وقال: "إنْ سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه؛ فإنه مختلف في سماعه من أبيه". والراجح ثبوت سماعه منه. وتعقبه الذهبيّ بقوله: "قلت: وأبو سلمة لا يُدري من هو". والأقرب أنه موسى الجهني، وهو ثقة. انظر: "شرح المسند" لأحمد شاكر (٥/ ٢٦٧)، و"السلسلة الصحيحة" (١٩٩). وله طريقٌ أخرى، وشاهدٌ من حديث أبي موسى الأشعري ﵁. وصحّح الحديثَ المصنّفُ في "شفاء العليل" (٢/ ٧٤٩ - ٧٥٠)، و"الجواب الكافي" (٢٦٥)، و"جلاء الأفهام" (٢٤٨)، و"الصواعق المرسلة" (٣/ ٩١٣)، و"إعلام الموقعين" (١/ ١٦٢). وحسنه ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ١٣) -.
الفصل الثامن عشر: في الأذكار الجالبةِ للرِّزْقِ، الدافعةِ للضِّيقِ والأذى
وفي بعض "المسانيد" عن ابن عباسٍ أن رسول الله ﷺ قال١: "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هَمٍّ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حيثُ لا يحتسب"٢.
وذكر أبو عمر بن عبد البر في "التمهيد" حديثًا مرفوعًا إلى النبي ﷺ: "من قرأ سورة الواقعة كل يوم لم تُصِبْه فاقةٌ أبدًا"٣.
(١) (ت) و(م) و(ق): "وفي بعض المسانيد: من لزم الاستغفار. . .".
(٢) أخرجه أبو داود (١٥١٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٥٦)، وابن ماجه (٣٨١٩) وغيرهم. وصححه الحاكم (٤/ ٢٦٢)، فتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: فيه الحكم بن مصعب، فيه جهالة". وقال البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٧٩): "هذا حديث يرويه الحكم بن مصعب بهذا الإسناد، وهو ضعيف". وانظر: "المجروحين" لابن حبان (١/ ٢٤٩) مهم.
(٣) أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٦٩)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٧٢١ - زوائده)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٠٥) وغيرهم عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا بإسنادٍ مسلسلٍ بالعلل. قال ابن الجوزي: "قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر. وشجاع والسَّرِيُّ لا =