وفي "صحيح البخاري" عن ابن عباس قال: "حسبنا الله ونعم الوكيل" قالها إبراهيم ﷺ حين أُلْقِيَ في النار، وقالها محمد ﷺ حين قال له الناس: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾[آل عمران: ١٧٣]١.
= راوٍ متّهم، وآخر ضعيف، كما بيّنه ابن حجر في "نتائج الأفكار". انظر: "الفتوحات الربانية" (٤/ ١٧). ورُوِي نحوه موقوفًا على ابن مسعودٍ ﵁. أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنّف" (١٠/ ٢٠٢)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٠٧) بإسنادٍ صحيح. وروي مرفوعًا، ولا يصحّ. انظر: "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٢/ ٥١٥)، و"بذل الماعون" لابن حجر (١٦٧)، و"السلسلة الضعيفة" (٢٤٠٠). وروي نحوه موقوفًا على ابن عباسٍ ﵄. أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنّف" (١٠/ ٢٠٣)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٠٨)، والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢٥٨) وغيرهم بإسنادٍ حسن. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٣٧): "رجاله رجال الصحيح". وكذا قال ابن حجر في "بذل الماعون" (١٦٧).
(١) "صحيح البخاري" (٤٥٦٣).
الفصل العشرون: في الأذكار التي تَطْرُدُ الشيطان
قد تقدم أن من قرأ آية الكرسي عند نومه لم يَقْرَبْه شيطان١، وأن من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلةٍ كَفَتاه٢، ومن قال في يومٍ مائة مرة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، كانت له حِرْزًا من الشيطان يومه كله٣.
وقد قال تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ٩٧ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ٩٨﴾[المؤمنون: ٩٧ - ٩٨].
وكان النبي ﷺ يقول: "أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه"٤.