الوابل الصيب

الفصل الحادي والعشرون: في الذكر الذي تُحْفَظُ به النِّعَم، وما يُقال عند تجدُّدِها

قال الله ﷾ في قصة الرجلين: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩].

فينبغي لمن دخل بستانه، أو داره، أو رأى في ماله وأهله ما يُعْجِبُه أن يُبادِرَ إلى هذه الكلمة، فإنه لا يَرى فيه سوءًا.

وعن أنسٍ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما أنعم الله على عبدٍ نعمة في أهل ومال وولد فقال: ﴿مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ فَيرَى فيها آفةً دون الموت"١.

  1. = "الدعوات" (٢/ ٣١٢ - ٣١٣) وغيرهم.
    وصححه الحاكم (١/ ٤١٢ - ٤١٣)، فتعقبه الذهبي بقوله:
    "قلت: فيه أبو جناب الكلبي، ضعفه الدارقطني، والحديثُ منكر".
    وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩)، وأعلّه بِـ "أبي جناب"، وضعيفٍ آخر.
    وانظر: "بذل الماعون" لابن حجر (١٦١)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ١١٥)، و"إتحاف الخيرة" للبوصيري (٤/ ٤٦١ - ٤٦٢)، و"الفتوحات الربانية" (٤/ ٤٢).
    إلّا أنه لا يلزم من عدم صحَّةِ هذا الحديث انتفاءُ تأثير هذه الآيات في دفع شرور الشيطان، وعدمُ جواز قصد الرُّقية بها؛ إذْ القرآن كلُّه شفاء ورحمة، ثمَّ إنَّ مردَّ ذلك إلى التجربة والمشاهدة كما هو متقرِّر، والله أعلم.
  2. (١) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤/ ٣٠١)، و"الصغير" (١/ ٣٥٢)، والخطيب =
305

وعنه ﷺ أنه كان إذا رأى ما يَسُرُّه قال: "الحمد لله الذي بنعمته تَتِمُّ الصالحات"، وإذا رأى ما يَسُوؤُه قال: "الحمد لله على كُلِّ حال"١.

  1. = في "تاريخ بغداد" (٣/ ١٩٨ - ١٩٩)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٨٣)، وأبو القاسم التيمي الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٣٣٩) وغيرهم بإسناد ضعيف.
    قال ابن كثير في "التفسير" (٥/ ٢١٦٢) بعد أن ذكر الحديث:
    "قال الحافظ أبو الفتح الأزدي: عيسى بن عون عن عبد الملك بن زرارة عن أنس؛ لا يصحّ حديثه".
    وبـ"عبد الملك بن زرارة" أعلّه الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٤٠).
    وجاء من وجهٍ آخر عن أنسٍ بمعناه.
    أخرجه البزار (٣/ ٤٠٤ - كشف الأستار)، وقال:
    "لا نعلم رواه إلا أنس، ولا نعلم له إلا هذا الطريق".
    وقال ابن حجر في "مختصر زوائد البزّار" (١/ ٦٤٤):
    "أبو بكرٍ ضعيفٌ، والراوي عنه كذلك".
    وبـ"أبي بكر الهذلي" أعلّه الهيثمي في "المجمع" (٥/ ١٠٩).
    وأخرجه في ترجمته ابنُ عدي في "الكامل" (٣/ ٣٢٥).
    وقد صحح المصنفُ الحديثَ من وجهه الأوّل في "شفاء العليل" (١/ ١٨٢)، وهو بعيد.
  2. (١) أخرجه ابن ماجه (٣٨٠٣)، والطبراني في "الأوسط" (٦/ ٣٧٥ - ٣٧٦) و(٧/ ١٠٩)، و"الدعاء" (٣/ ١٥٩٥ - ١٥٩٦)، والبيهقي في "الدعوات" (٢/ ٨٦) وغيرهم من حديث عائشة ﵂.
    وصححه الحاكم (١/ ٤٩٩)، والبوصيري في "مصباح الزجاجة" (٣/ ١٩٢)، وجوّد إسناده النوويّ في "الأذكار" (٢/ ٧٨٣).
    وفيه زهير بن محمد التميمي، وفي حديث أهل الشام عنه مناكير، وهذا من حديثهم عنه.
    وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (٥٣٢)، وابن أبي شيبة في "المصنّف" =
306

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي