وروى ابن ماجه عن ابن أبي مُلَيْكة، عن عبد الله بن عمرو: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن للصائم عند فطره دعوةً ما تُرَدُّ".
وقال ابن أبي مُلَيْكة: سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما إذا أفطر يقول: اللَّهُمَّ إني أسألك برحمتك التي وَسِعَتْ كل شيءٍ أن تغفر لي١.
= في "الثقات" (٥/ ٧٢)، كما ورد توثيقه في رواية ابن ماجه، وصحَّح له ابن خزيمة وابن حبان، وحسّن له الترمذي. وانظر: "السلسلة الضعيفة" (١٣٥٨). وقوله في الحديث: "حين يفطر"، كذا هو في الأصول التي بين يديَّ للكتاب، وكذا هو في "أصله" "الكلم الطيب" (١٣٩). والمثبتُ في المصادر السابقة من كتب السنّة: "حتى يفطر". وقد نبّه النوويّ في "الأذكار" (١/ ٤٩٣) إلى أن الرّواية هي "حتى". وورد في روايةٍ أشار إليها الحافظ ابن حجر: "حين". انظر: "الفتوحات الربانية" (٤/ ٣٣٨). كما وردت هذه اللفظة "حين يفطر" عند الترمذي (٢٥٢٦) من وجهٍ معلول. قال الترمذي: "هذا حديث ليس إسناده بذاك القويّ، وليس هو عندي بمتصل. وقد رُوِي هذا الحديث بإسناد آخر عن أبي مدلّه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ".
(١) أخرجه ابن ماجه (١٧٥٣)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٢٩ - ١٢٣٠)، والبيهقي في "فضائل الأوقات" (١٤٢)، و"شعب الإيمان" (٣/ ٤٠٧) وغيرهم. وفي إسناده: "إسحاق بن عبيد الله" أو "ابن عبد الله". اختُلِف في تعيينه اختلافًا كثيرًا. انظر: "مستدرك الحاكم" (١/ ٤٢٢)، و"تاريخ دمشق" (٨/ ٢٥٦)، =
ويُذْكَر عن النبي ﷺ أنه كان إذا أفطر قال: "اللَّهُمَّ لك صمت، وعلى رزقك أفطرت"١.
ومن وجهٍ آخر: "اللَّهُمَّ لك صُمْنَا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبَّلْ منا، إنك أنت السميع العليم"٢.
= و"الجرح والتعديل" (٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩)، و"التاريخ الكبير" (١/ ٣٩٨)، و"لسان الميزان" (١/ ٤٠٥)، و"مصباح الزجاجة" للبوصيري (٢/ ٣٨) وقارن بـ"حاشية السندي على سنن ابن ماجه" (١/ ٥٥٧)، و"الترغيب والترهيب" للمنذري (٢/ ١٦)، و"إرواء الغليل" (٤/ ٤١ - ٤٤). وحسنه ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٣٤٢) -. ويُرْوَى من وجهٍ آخر عن عبد الله بن عمرو ﵄. أخرجه الطيالسي (٤/ ٢٠)، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٣/ ٤٠٨)، ولا يصح.
(١) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧/ ٢٩٨)، و"الصغير" (٢/ ١٣٣ - ١٣٤)، و"الدعاء" (٢/ ١٢٢٩)، ومن طريقه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٢١٧ - ٢١٨) من حديث أنس ﵁. قال المصنّف في "زاد المعاد" (٢/ ٥١): "ولا يثبت". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٥٦): "وفيه داود بن الزبرقان، وهو ضعيف". وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٢/ ٢١٥): "وإسناده ضعيف، فيه داود بن الزبرقان، وهو متروك". وانظر: "الفتوحات الربانية" (٤/ ٣٤٢).
(٢) أخرجه الدارقطني في "السنن" (٢/ ١٨٥)، والطبراني في "الكبير" (١٢/ ١١٣ - ١١٤)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٤٨١) من حديث =