وفي "المسند" -أيضًا- عن عمر١ عن النبي ﷺ قال: "إن الله إذا استودع شيئًا حَفِظَهُ"٢.
وقال سالم: كان ابن عمر يقول للرجل إذا أراد سفرًا: ادْنُ مني أودِّعك كما كان رسول الله ﷺ يودّعنا، فيقول: "أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك"٣.
(١) كذا هو في الأصول التي بين يديّ، وهو خطأ، والحديثُ في "الكلم الطيّب" و"الأذكار" ومصادِر التخريج مِنْ مسند عبد الله بن عمر ﵄.
(٢) أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٠٩)، والبيهقي في "الكبرى" (٩/ ١٧٣)، والطبراني في "الأوسط" (٥/ ٦٠) وغيرهم من حديث ابن عمر ﵄. وصححه ابن حبان (٢٦٩٣). وكذا ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١١٣) -. وأخرجه أحمد (٢/ ٤٢٦ - ٤٢٧) بلفظ: "أَخْبَرَنَا رسول الله ﷺ أن لقمان الحكيم كان يقول:. . ." فذكره.
(٣) أخرجه الترمذي (٣٤٤٣)، وأحمد (٢/ ٢٣٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٢٣) وغيرهم. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث سالم". وقد رُوِي من حديث القاسم بن محمد عن ابن عمر -وهو أصحّ -. أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٢٢)، وأبو يعلى (٩/ ٤٧١ - ٤٧٢) وغيرهما. وصححه ابن خزيمة (٢٥٣١)، والحاكم (١/ ٤٤٢)، (٢/ ٩٧) ولم يتعقبه الذهبي. وانظر: "الفتوحات الربانية" (٥/ ١١٩). =
ومن وجهٍ آخر: كان النبي ﷺ إذا ودَّع رجلًا أَخَذَ بيده، فلا يَدَعُها حتى يكون الرجل هو الذي يَدَعُ يَدَ النبي ﷺ. . . وذكر تمام الحديث. قال الترمذي: حديث حسن صحيح١.
وقال أنس ﵁: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أريد سفرًا فَزَوِّدْنِي. فقال: زَوَّدَكَ الله التقوى"، قال: زِدْنِي، قال: "وغفر ذنبك"، قال: زدني، قال: "ويَسَّرَ لك الخير حيثما كنت" قال الترمذي: حديث حسن٢.
= وانظر: "الفتوحات الربانية" (٥/ ١١٩). وروي من حديث قزعة عن ابن عمر -وهو أصحّ من الوجهين السابقين -. أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥١٢، ٥١٣) وغيره. وانظر: "علل ابن أبي حاتم" (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩).
(١) أخرجه الترمذي (٣٤٤٢)، والبزار (٣/ ١٥٨ - كشف الأستار) وغيرهما من حديث ابن عمر ﵄. وفي إسناده اختلافٌ وجهالة. وقال الترمذي -كما في "المطبوعة"، و"تحفة الأشراف" (٦/ ٥٤)، و"نتائج الأفكار" (الفتوحات الربانية: ٥/ ١١٨) -: "غريب من هذا الوجه". ونَقْلُ المصنّف لقول الترمذي: "حسن صحيح" متابعةٌ لأصله "الكلم الطيّب" (١٤٢)، وليس هو في أصلهما "الأذكار" (١/ ٥٥٢). وإنما قال ذلك الترمذي في الرواية السابقة. وللشطر الأول من الحديث شواهد متعدّدة. انظر: "الفتوحات الربانية" (٥/ ١١٨ - ١١٩)، و"السلسلة الصحيحة" (٢٤٨٥).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٤٤٤)، والبيهقي في "الدعوات" (٢/ ١٧٥) وغيرهما. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". وصححه ابن خزيمة (٢٥٣٢)، والحاكم (٢/ ٩٧) ولم يتعقبه الذهبي، =