وعن أبي هريرة أن رجلًا قال: يا رسول الله؛ إني أريد أن أسافر فأوصني، قال: "عليك بتقوى الله ﷿، والتكبير على كل شَرَفٍ" فلما وَلَّى الرجل قال: "اللَّهُمَّ اطْوِ لَهُ البُعْدَ، وهَوِّنْ عليه السفر". قال الترمذي: حديث حسن١.
= وأخرجه الضياء في "المختارة" (٤/ ٤٢٢). وحسنه ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية (٥/ ١٢٠) -.
(١) أخرجه الترمذي (٣٤٤٥)، وابن ماجه (٢٧٧١) وغيرهما. قال الترمذي: "هذا حديث حسن". وصححه ابن خزيمة (٢٥٦١)، وابن حبان (٢٦٩٢)، والحاكم (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦) على شرط مسلم، ولم يتعقبه الذهبي، وحسنه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ١٤٣).
الفصل الرابع والثلاثون: في ركوبِ الدابة والذكرِ عنده
قال علي بن ربيعة: شهدت علي بن أبي طالب ﵁ أُتِيَ بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله، ثم قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ١٣ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ١٤﴾[الزخرف: ١٣ - ١٤]. ثم قال: "الحمد لله" ثلاث مرات. ثم قال: "الله أكبر" ثلاث مرات. ثم قال: "سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت"، ثم ضحك. فقيل: يا أمير المؤمنين! مِنْ أيِّ شيء ضحِكْتَ؟ فقال: رأيت النبي ﷺ فعل كما فعلت، ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله، من أيِّ شيء ضحكت؟ فقال: "إن ربك ﷾ يعجب من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري" رواه أهل السنن وصححه الترمذي١.
(١) أخرجه الترمذي (٣٤٤٦)، وأبو داود (٢٦٠٢)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٠٢)، وأحمد (١/ ٢٩٣)، وأبو يعلى (١/ ٤٣٩) وغيرهم. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وصححه ابن حبان (٢٦٩٧)، والحاكم (٢/ ٩٩) ولم يتعقبه الذهبي، وأخرجه الضياء في "المختارة" (٢/ ٢٩٥). وانظر: "علل ابن أبي حاتم" (١/ ٢٧١ - ٢٧٢)، و"علل الدارقطني" (٤/ ٥٩ - ٦٣)، و"الفتوحات الربانية" (٥/ ١٢٥ - ١٢٦).