قال عبد الله بن عمر: كان رسول الله ﷺ إذا قَفَل من حج، أو عمرة أو غزو، يُكَبِّر على كل شَرَفٍ١ من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده" رواه البخاري ومسلم٢.
= قال: "كنّا إذا صعدنا كبَّرْنا، وإذا نزلنا سبَّحْنا". وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٤١) وغيرُه من وجهٍ آخر عنه مرفوعًا، قال: "كنّا إذا كنّا مع رسول الله ﷺ في سفر فصعدنا كبَّرْنا، وإذا انحَدَرْنا سبَّحْنا". وأعلّه بعضهم بالانقطاع ما بين الحسن وجابر. وانظر بحثًا حافلًا محرّرًا في اتصال هذه الترجمة في "المرسل الخفي" لشيخنا الشريف حاتم العوني (٢/ ٨٥٣ - ٨٨٦). وانظر: "الضعفاء" للعقيلي (٤/ ٣٤٤).
(١) الشَّرَفُ: هو الموضع العالي يُشْرِفُ على ما حوله.
(٢) "صحيح البخاري" (١٧٩٧)، و"مسلم" (١٣٤٤).
الفصل السادس والثلاثون: في الذكر على الدابةِ إذا اسْتَصْعَبَتْ
قال يونس بن عبيد: ليس رَجلٌ يكون على دابةٍ صَعْبةٍ فيقول في أُذنها: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ٨٣﴾[آل عمران: ٨٣] إلا وقفت بإذن الله تعالى١.
قال شيخنا قدس الله روحه: وقد فعلنا ذلك فكان كذلك٢.
(١) أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥١١). قال ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٥٢) -: "هو خبر مقطوع، وراويه عنه: المنهال -يعني ابن عيسى- قال أبو حاتم: مجهول. وقد وجدته عن أعلى من يونس. أخرجه الثعلبي في "التفسير" [٣/ ١٠٧] بسنده، من طريق الحكم عن مجاهد عن ابن عباسٍ ﵄. . .". وانظر: "الابتهاج بأذكار المسافر والحاج" للسخاوي (٣٩ - ٤٠).