الفصل السادس والثلاثون: في الذكر على الدابةِ إذا اسْتَصْعَبَتْ
قال يونس بن عبيد: ليس رَجلٌ يكون على دابةٍ صَعْبةٍ فيقول في أُذنها: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ٨٣﴾[آل عمران: ٨٣] إلا وقفت بإذن الله تعالى١.
قال شيخنا قدس الله روحه: وقد فعلنا ذلك فكان كذلك٢.
(١) أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥١١). قال ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٥٢) -: "هو خبر مقطوع، وراويه عنه: المنهال -يعني ابن عيسى- قال أبو حاتم: مجهول. وقد وجدته عن أعلى من يونس. أخرجه الثعلبي في "التفسير" [٣/ ١٠٧] بسنده، من طريق الحكم عن مجاهد عن ابن عباسٍ ﵄. . .". وانظر: "الابتهاج بأذكار المسافر والحاج" للسخاوي (٣٩ - ٤٠).
(٢) "الكلم الطيب" (١٤٧).
الفصل السابع والثلاثون: في الدابة إذا انْفَلَتَتْ وما يُذْكَرُ عند ذلك
عن ابن مسعود ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة، فلينادِ: يا عباد الله احبسوا؛ فإن للهِ ﷿ حاضرًا سَيَحْبِسُه"١.
(١) أخرجه أبو يعلى (٩/ ١٧٧)، ومن طريقه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥٠٩)، والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢١٧) بإسنادٍ ضعيف. قال ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٥٠) -: "هذا حديث غريب،. . . وفي السند انقطاع بين ابن بريدة وابن مسعود". وفيه -أيضًا-: "معروف بن حسان"، وهو منكر الحديث. وانظر: "إتحاف الخيرة" للبوصيري (٦/ ١٢٣ - ١٢٤)، و"السلسلة الضعيفة" (٦٥٥). وأصحُّ ما ورد في هذا الباب ما أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٣/ ٣٧٣ - ٣٧٤) بإسنادٍ حسن عن ابن عباسٍ ﵄ موقوفًا، قال: "إنَّ لله ﷿ ملائكة في الأرض سوى الحَفَظَة، يكتبون ما يسقط من ورق الشجر، فإذا أصاب أحدكم عَرْجة في الأرض لا يقدر فيها على الأعوان فَلْيَصِحْ، فَلْيَقُلْ: عبادَ الله! أغيثونا، أو أعينونا، رحمكم الله!، فإنه سَيُعان". وهذا الموقوف يحتمل أن يكون له حكم الرفع. ورُوِي مرفوعًا عند البزّار (٤/ ٣٣، ٣٤ - كشف الأستار). وقال البزّار: "لا نعلمه يُرْوَى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد". وقال ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٥١) -: "هذا حديث حسن الإسناد، غريبٌ جدًّا". وتابعه على تحسينه السخاويّ في "الابتهاج بأذكار المسافر والحاج" (٣٨). =