وعن معاذ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أكل أو شرب١ فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غُفِر له ما تقدم من ذنبه". قال الترمذي: حديث حسن٢.
وعن أبي سعيد ﵁: أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين" رواه أبو داود والترمذي٣.
= حجر -بشواهده- في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ٢١٤) -. وانظر: "السلسلة الصحيحة" (٦٦٤، ٨٩٥، ١٦٨٦، ٢٦٩١).
(١) كذا في الأصول، و"الكلم الطيّب" (١٥١). وروايةُ أبي داود، والترمذي -وهو كذلك في "الأذكار" للنوويّ (٢/ ٥٩٦) -: "من أكل طعامًا فقال:. . .".
(٢) أخرجه الترمذي (٣٤٥٨)، وأبو داود (٤٠١٩)، وابن ماجه (٣٢٨٥) وغيرهم من حديث معاذ بن أنسٍ الجهنيّ ﵁. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". وصححه الحاكم (١/ ٥٠٧)، و(٤/ ١٩٢ - ١٩٣) فتعقبه الذهبي -في الموضع الثاني- بقوله: "قلت: أبو مرحوم ضعيف، وهو عبد الرحيم بن ميمون". وحسنه -وهو الأقرب- ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٢٣)، و"معرفة الخصال المكفّرة" (٧٤).
(٣) أخرجه أبو داود (٣٨٥٠)، والترمذي (٣٤٥٧)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٨٩)، وأحمد (٤/ ٨٤) وغيرهم. وفيه اضطرابٌ، وجهالة. =
وذكر النسائي عن رجلٍ خَدَم النبيَّ ﷺ أنه كان يسمع النبي ﷺ إذا قرّب إليه طعامه يقول: "بسم الله"، وإذا فرغ من طعامه قال: "اللَّهُمَّ أَطْعَمْتَ وسَقَيْتَ، وأَغْنَيْتَ وأَقْنَيْتَ، وهَدَيْتَ واجْتَبَيْتَ١، فلك الحمد على ما أعطيت"٢.
وفي "صحيح البخاري" عن أبي أمامة ﵁، أن النبي ﷺ كان إذا رفع مائدته قال: "الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، غير مَكْفِيٍّ ولا مُوَدَّعٍ ولا مُسْتَغنًى عنه ربَّنا"٣.
= قال الذهبيُّ في "الميزان" (١/ ٢٢٨) في ترجمة راويه "إسماعيل بن رياح": "وحديثه مضطرب. . . (ثم ساق هذا الحديث، ثم قال:) غريب منكر". وقال ابن مفلح في "الآداب الشرعية" (٣/ ٢٠٦): "فيه ضعفٌ واضطراب". وقال المزي في "تهذيب الكمال" (٣/ ٩٢): "وفيه اختلاف كثير". وبيَّن بعضه في (٣/ ٤١ - ٤٢)، وفي "تحفة الأشراف" (٣/ ٣٥٣ - ٣٥٤). وتبعه ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (١/ ٢٨٢) فقال: "وفيه اضطراب". وهذا أدقُّ من حكمه على الحديث بالحُسْن في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ٢٢٩) -.
(١) كذا في الأصول ومطبوعةِ "السنن الكبرى" للنسائي، وفي باقي المصادر: "أحييت".
(٢) أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦/ ٣١٠)، وأحمد (٥/ ٦٧٧)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبيّ ﷺ" (٦٨٧)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٤٦٦) وغيرهم. وحسنه النوويُّ في "الأذكار" (٢/ ٥٩٧)، وصحَّحه العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (١/ ٦٤٤)، وابن حجر في "الفتح" (٩/ ٤٩٤)، و"النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ٢٣٦) -.