عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ: أيُّ الإسلام خير؟ قال: "تُطعِم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" متفق عليه١.
وقال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا، أفلا أَدُلُّكمْ على شيء إذا فعلتموه تَحَابَبْتُمْ؟ أفشوا السلام بينكم" رواه أبو داود٢.
وقال عمار بن ياسر ﵄: "ثلاثٌ من جَمَعَهُنَّ جَمَعَ الإيمان: الإنصافُ من نفسك، وبَذْلُ السلام للعَالَم، والإنفاق من الإقتار". ذكره البخاري٣.
(١) "صحيح البخاري" (١٢، ٢٨)، و"مسلم" (٣٩).
(٢) أخرجه مسلم (٥٤)، وأبو داود (٥١٩٣).
(٣) علّقه البخاري في "صحيحه" (١/ ٨٣ - الفتح). ووصله وكيع في "الزهد" (٢/ ٥٠٤)، وابن أبي شيبة في "المصنّف" (١١/ ٤٨)، وعبد الرزاق فى "المصنّف" (١٠/ ٣٨٦) وغيرهم بإسنادٍ صحيح. وصححه ابن حجر في "تغليق التعليق" (٢/ ٣٨). وجعله بعض الرواة مرفوعًا، فأخطأ. انظر: "علل ابن أبي حاتم" (٢/ ١٤٥)، و"مسند البزار" (٤/ ٢٣٢)، و"تغليق التعليق" (٢/ ٣٩ - ٤٠)، و"فتح الباري" (١/ ٨٢ - ٨٣)، و"الإتحاف بحديث فضل الإنصاف" لابن ناصر الدين (١٣)، و"الفتوحات الربانية" (٥/ ٢٨٤).
وقال عمران بن حصين: جاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: السلام عليكم، فرد عليه، ثم جلس، فقال النبي ﷺ: "عشرٌ"، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه، فجلس، فقال: "عشرون"، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه، فجلس، فقال: "ثلاثون". قال الترمذي: حديث حسن١.
وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أولى الناس بالله من بدأهم٢ بالسلام" قال الترمذي: حديث حسن٣.
(١) أخرجه أبو داود (٥١٩٥)، والترمذي (٢٦٨٩)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٣٧)، والبزّار (٩/ ٦٢ - ٦٣) وغيرهم. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". وقال البزار: "وهذا الحديث قد رُوِى نحو كلامه عن النبي ﷺ من وجوهٍ، وأحسن إسنادٍ يُروى عن النبي ﷺ هذا الإسناد، وإن كان قد رواه من هو أجلُّ من عمران فإسناد عمران أحسن". وحسَّنه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٥/ ٣٩١)، وابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ٢٨٩) -. إلّا أنّ له علّة! قال الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٧٠٨ - ٧٠٩) عقب روايته للحديث: "حدثنا هوذة عن عوفٍ عن أبي رجاء مرسلًا، وكذلك قال غيره". وللحديث شواهد يتقوى بها مِنْ رواية جماعةٍ من الصحابة.
(٢) كذا في (ت) و(ح) و(ق)، وروايةِ أبي داود. وفي (م): "ابتدأهم". وليس الحديث عند الترمذي بهذا السّياق.
(٣) أخرجه الترمذي (٢٦٩٤)، وفي سنده ضعف. وأخرجه أبو داود (٥١٩٧) -واللفظ له-، والبيهقي في "شعب الإيمان" =