وخرج أبو داود عن علي ﵁، عن النبي ﷺ قال: "يُجْزِئُ عن الجماعة إذا مَرُّوا أن يُسَلِّمَ أحدُهم، ويُجْزِئُ عن الجلوس أن يردَّ أحدهم"١.
وقال أنس: "مَرَّ النبي ﷺ على صبيان يلعبون، فَسَلَّمَ عليهم". حديث صحيح٢.
وقال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: "إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فَلْيُسَلِّمْ، فإذا أراد أن يقوم فلْيُسَلِّمْ٣، فليست الأولى بِأَحَقَّ من الآخرة". حديث حسن٤.
= (١٥/ ٣٠٠) بإسناد صحيح. وجوّده النووي في "الأذكار" (٢/ ٦٣٠)، وحسَّنَ الحديثَ ابنُ حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ٣٢٧) -.
(١) أخرجه أبو داود (٥٢١٠)، وأبو يعلى (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦)، والبزار (٢/ ١٦٧) وغيرهم بإسنادٍ ضعيف. قال الدارقطني في "العلل" (٤/ ٢١ - ٢٢)، بعد أن أعلّه بالانقطاع: "والحديث غير ثابت". وانظر: "التمهيد" لابن عبد البر (٥/ ٢٩٠) مهم. وللحديث شواهد. وحسّنه ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ٣٠٥) -. وانظر: "إرواء الغليل" (٣/ ٢٤٢ - ٢٤٤).
(٢) أخرجه البخاري (٦٢٤٧)، ومسلم (٢١٦٨).
(٣) كذا في الأصول ورواية أبي داود. وروايةُ الترمذي: ". . . فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قام فليسلّم. . .".
(٤) قوله: "حديث حسن" من (م) فقط. =
الفصل الثالث والأربعون: في الذكر عند العُطاس
قال أبو هريرة عن النبي ﷺ: "إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحَمِد الله، كان حقًّا على كل مسلم سمعه أن يقول: يرحمك الله، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فَلْيَرُدَّه ما استطاع، فإنَّ أحدكم إذا تثاءب ضحك الشيطان منه". رواه البخاري١.
وعنه أيضًا عن النبي ﷺ قال: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويُصْلِحُ بَالَكُمْ" رواه البخاري٢.
وفي لفظ أبي داود: "الحمد لله على كل حال"٣.
= والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٠٧)، وأبو داود (٥٢٠٨)، والترمذي (٢٧٠٦)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٦٩)، والبغوي في "شرح السنّة" (١٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤) وغيرهم. قال الترمذيّ والبغويّ: "هذا حديث حسن". وصححه ابن حبان (٤٩٤). وحسنه ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ٣٦٤) -.
(١) "صحيح البخاري" (٣٢٨٩، ٦٢٢٣، ٦٢٢٦).
(٢) "صحيح البخاري" (٦٢٢٤).
(٣) أخرجه أبو داود (٥٠٣٣). قال ابن حجر في "الفتح" (١٠/ ٦٢٣) بعد أن ذكر هذه الرواية: =