وذكر مسلم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أحب أسمائكم إلى الله ﷿: عبد الله، وعبد الرحمن"١.
وعن أبي وهب الجشمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تَسَمَّوْا بأسماء الأنبياء، وإن أحبَّ الأسماء إلى الله ﷿: عبد الله، وعبد الرحمن، وأصدقها: حارث وهمام، وأقبحها: حَرْبٌ وَمُرَّة". رواه أبو داود والنسائي٢.
وغَيَّر النبي ﷺ الأسماء المكروهة إلى أسماء حسنة٣، فغيَّر اسم
= واللغات" (١/ ٤٠). وتابعه المصنّف في "تحفة المودود" (١٢٣).
(١) "صحيح مسلم" (٢١٣٢).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٩٥٠)، والنسائي (٣٥٦٥)، وأحمد (٦/ ٤٦٥)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٨١٤) وغيرهم. وهو معلول، والصواب أنه مرسل. وقد بيّن علّته الإمام الجهبذ أبو حاتم الرازي -رحمه الله تعالى-. انظر: "المراسيل" (١١٧ - ١١٨)، و"العلل" (٢/ ٣١٢ - ٣١٣)، و"الإصابة" لابن حجر (٧/ ٤٦١ - ٤٦٢)، و"بيان الوهم والإيهام" (٤/ ٣٧٩ - ٣٨٤). وللحديث -دون أوّله- شاهدان مرسلان صحيحا الإسناد، فلعلّه يتقوى بهما، وإنْ كان في النفس من ذلك شيء؛ فإنّ مخرجهما ومخرج حديثنا المرسل هذا من الشام، فأخشى أنْ تؤول إلى مصدر واحد.
(٤) أخرجه أبو داود (٤٩١٥)، والرّوياني في "مسنده" (٢/ ٤٦٩)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢/ ٤٢٧)، والطبراني في "الكبير" (١/ ١٩٦) وغيرهم. وصححه الحاكم (٤/ ٢٧٦) ولم يتعقبه الذهبي، وأخرجه الضياء في "المختارة" (٤/ ٨٩ - ٩٠، ٣١١). وحسن إسناده النوويّ في "الأذكار" (٢/ ٧١٩).
(٥) قال ابن حجر في "الإصابة" (٣/ ١٣٧): "وذكر أبو داود في "السنن" (٥/ ٣٣٦) بغير إسنادٍ أن النبي ﷺ غيّر اسم رجلٍ كان اسمه حربًا، فقال: أنت سلم". وأخرج أحمد (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٢٣)، والبزار (٢/ ٣١٤ - ٣١٥) وغيرهم عن عليّ ﵁ أنه قال: "لما وُلِد الحسن سمّيتُه حربًا، فجاء رسول الله ﷺ فقال: "أروني ابني، ما سمّيتموه؟ " قال: قلت: حربًا. قال: "بل هو حسن". ثم ذكر مثل ذلك في الحسين. وصححه ابن حبان (٦٩٥٨)، والحاكم (٣/ ١٦٥، ١٦٨) ولم يتعقبه الذهبي، وأخرجه الضياء في "المختارة" (٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦).
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنّف" (٨/ ٦٦٤) مرسلًا، ورواه أبو داود في "الكنى"، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥/ ٢٦٣٧) موصولًا. وصححه ابن حجر في "الإصابة" (٦/ ٢١٠).