الوابل الصيب

الفصل الحادي والخمسون: في الذكر عند دخول السوق

عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة" رواه الترمذي١.

وعن بريدة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل السوق قال: "بسم الله، اللَّهُمَّ إني أسألك خير هذه السوق وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها، اللَّهُمَّ إني أعوذ بك أن أُصِيبَ بها يمينًا فاجرة، أو صفقة خاسرة"٢.

  1. (١) تقدم تخريجه (ص: ١٠٤).
  2. (٢) أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١٧٩)، والبيهقي في "الدعوات" (١/ ١٣٢)، والطبراني في "الكبير" (٢/ ٢١)، والروياني في "مسنده" (١/ ٧٩) وغيرهم بإسنادٍ ضعيف.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الكلم الطيّب" (١٧٠):
    "إسناده أمثل من الأوّل". يعني من حديث التهليل عند دخول السوق.
364

الفصل الثاني والخمسون: في الرَّجُلِ إذا خَدِرت رِجْلُه

عن الهيثم بن حنش قال: كنا عند عبد الله بن عمر ﵄، فخَدِرَت رجله، فقال له رجل: اذكر أحب الناس إليك، فقال: يا محمد!١، فكأنما نَشِط من عقال٢.

  1. (١) كذا في (ت) و(م) و(ق) و"عمل اليوم والليلة" لابن السني، وفي (ح): "فقال: محمد".
  2. (٢) أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٧١) بإسنادٍ ضعيف.
    ورُوِي من وجهٍ آخر.
    أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٩٦٤)، والحربيُّ في "غريب الحديث" (٢/ ٦٤٧)، وأبو القاسم البغوي في "حديث علي بن الجعد" (٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ١٤٢)، وابن سعد في "الطبقات" (٤/ ١٥٤)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٦٩).
    وفيه أبو إسحاق السبيعي، ثقةٌ يدلِّس، ولم أجد له سماعًا من شيخه. وشيخه "عبد الرحمن بن سعد" فيه جهالة، وقال الذهبي: "لا يُعْرَف". وإن اعتبره ابن أبي حاتم -وتبعه المزي وابن حجر- هو مولى ابن عمر الكوفي، إلا أن جواب ابن معينٍ فيه يُورِدُ احتمالًا أن يكون غيره، ويُصَدِّقُ قولَ الذهبي، خاصة أن أبا إسحاق معروفُ الرواية عن المجهولين.
    انظر: "التاريخ" ليحيى بن معين (٤/ ٢٤ - رواية الدوري)، و"لسان الميزان" لابن حجر (٧/ ٥١).
    ولفظ رواية البخاري: "اذكر أحبّ الناس إليك. فقال: محمد"، بدون (يا) النداء. وهي في رواية الباقين.
    وعلى فرض ثبوت الخبر؛ فهذا الفعلُ جارٍ على عادةٍ من عادات العرب في الجاهلية، كان الرجلُ منهم إذا خدرت رجله ذكَر من يُحِبُّ، أو دعاهُ؛ فيذهب =
365

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي