عن أبي المليح عن رجلٍ قال: كنت رديف النبي ﷺ، فعثرت دابته، فقلت: تَعِسَ الشيطان، فقال: "لا تقل: تَعِسَ الشيطان، فإنك إذا قلت ذلك تَعاظَمَ حتى يكون مثل البيت، ويقول: بِقُوَّتِي. ولكن قل: بسم الله، فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب"١.
(١) أخرجه أبو داود (٤٩٨٢)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٥٤) بإسنادٍ صحيح. وأخرجه النسائي (٥٥٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢/ ٣٠٦)، والطبراني في "الكبير" (١/ ١٩٤) وغيرهم من وجهٍ آخر. وصححه الحاكم (٤/ ٢٩٢)، وأخرجه الضياء في "المختارة" (٤/ ١٩٦).
الفصل الرابع والخمسون: فيمن أَهْدَى هدية أو تَصَدَّقَ بصدقة فدعا له، ماذا يقول؟
عن عائشة ﵂ قالت: أُهدِيتْ لرسول الله ﷺ شاةٌ فقال: اقسميها، وكانت عائشة ﵂ إذا رجعت الخادم تقول: ماذا قالوا؟ تقول الخادم: قالوا: بارك الله فيكم، تقول عائشة ﵂: وفيهم بارك الله، نَرُدُّ عليهم مثل ما قالوا، ويبقى أجرنا لنا١.
وقد رُوِيَ عنها في الصدقة مثل ذلك٢.
(١) أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٠٣)، ومن طريقه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٧٩) بإسناد حسن.