ويُذْكَر عنه ﷺ فيمن خاف أن يصيب شيئًا بعينه قال: "اللَّهُمَّ بارك لنا فيه ولا تَضُرَّه"١.
وقال أبو سعيد: "كان رسول الله ﷺ يَتَعَوَّذُ من الجانِّ، وعينِ الإنسان٢، حتى نزلت المعوِّذتان، فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما". قال الترمذي: حديث حسن. ورواه ابن ماجه في "سننه"٣.
(١) أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ" (٧٥٩)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٠٩)، ولا يصحّ.
(٢) كذا في (ح) ورواية الترمذي. وفي (ت) و(م) و(ق): "ومن عين الإنس".
(٣) أخرجه الترمذي (٢٠٥٨)، والنسائي (٥٤٩٤)، وابن ماجه (٣٥١١)، وحسنه الترمذي، وهو كما قال.
الفصل الثامن والخمسون: في الفأل والطِّيَرة
قال النبي ﷺ: "لا عدوى ولا طِيَرة، وأصدقها الفأل" قيل: وما الفأل؟ قال: "الكلمة الحسنةُ يَسْمَعُها الرجل"١.
وكان النبي ﷺ يعجبه الفأل٢.
كما كان في سفر الهجرة فَلَقِيَهُمْ رجل فقال: "ما اسمك"؟ قال: بريدة. قال: "بَرَدَ أمرُنا"٣.
وقال ﷺ: "رأيت في منامي كأني في دار عقبة بن رافع، وأُتِينا من رُطَبِ ابن طاب، فأوَّلْتُها الرفعة لنا في الدنيا، والعاقبة لنا في الآخرة، وأن ديننا قد طاب"٤.
وأما الطِّيَرة: فقال معاوية بن الحكم: قلت: يا رسول الله؛ مِنّا
(١) أخرجه البخاري (٥٧٥٦)، ومسلم (٢٢٢٤) من حديث أنسٍ ﵁. وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عمر، وجابر ﵃.
(٢) كما في حديثِ أنسٍ ﵁ السابق، وغيره.
(٣) أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٤١٠)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ" (٢٧١)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٧٣) وغيرهم عن بريدة بن الحصيب ﵁ بإسنادٍ ضعيف جدًّا. انظر: "بيان الوهم والإيهام" لابن القطان (٤/ ٤٠٨ - ٤٠٩)، و"السلسلة الضعيفة" (٤١١٢، ٥٤٥٠).