قال النبي ﷺ: "لا عدوى ولا طِيَرة، وأصدقها الفأل" قيل: وما الفأل؟ قال: "الكلمة الحسنةُ يَسْمَعُها الرجل"١.
وكان النبي ﷺ يعجبه الفأل٢.
كما كان في سفر الهجرة فَلَقِيَهُمْ رجل فقال: "ما اسمك"؟ قال: بريدة. قال: "بَرَدَ أمرُنا"٣.
وقال ﷺ: "رأيت في منامي كأني في دار عقبة بن رافع، وأُتِينا من رُطَبِ ابن طاب، فأوَّلْتُها الرفعة لنا في الدنيا، والعاقبة لنا في الآخرة، وأن ديننا قد طاب"٤.
وأما الطِّيَرة: فقال معاوية بن الحكم: قلت: يا رسول الله؛ مِنّا
(١) أخرجه البخاري (٥٧٥٦)، ومسلم (٢٢٢٤) من حديث أنسٍ ﵁. وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عمر، وجابر ﵃.
(٢) كما في حديثِ أنسٍ ﵁ السابق، وغيره.
(٣) أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٤١٠)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ" (٢٧١)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٧٣) وغيرهم عن بريدة بن الحصيب ﵁ بإسنادٍ ضعيف جدًّا. انظر: "بيان الوهم والإيهام" لابن القطان (٤/ ٤٠٨ - ٤٠٩)، و"السلسلة الضعيفة" (٤١١٢، ٥٤٥٠).
(٤) أخرجه مسلم (٢٢٧٠) من حديث أنسٍ ﵁.
رجال يتطيرون. قال: "ذلك شيء تجدونه في صدوركم فلا يَصُدَّنَّكم"١.
وهذه الأحاديث في "الصحاح"٢.
وعن عقبة بن عامر قال: سئل رسول الله ﷺ عن الطيرة، فقال: "أصدقها الفألُ، ولا تَرُدُّ مسلمًا، وإذا رأيتم من الطيرة شيئًا تكرهونه، فقولوا: اللَّهُمَّ لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يَذْهَبُ بالسيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله"٣.
(١) أخرجه مسلم (٥٣٧).
(٢) يعني الحديثين الأخيرين.
(٣) أخرجه أبو داود (٣٩١٩)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣)، والبيهقي في "الكبرى" (٨/ ١٣٩)، و"الدعوات" (٢/ ٢٨٧)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٩٤) وغيرهم. وفي إسناده انقطاعٌ، وإرسال. انظر: "أسد الغابة" (٣/ ٥٢٥)، و"تهذيب الكمال" (٢٠/ ٢٦). وهو في جميع هذه المصادر: "عن عروة بن عامر". ووقع في الأصول التي بين يديّ، و"الكلم الطيب"، و"الأذكار": "عن عقبة بن عامر"، وهو خطأ.