يُذْكَر عن أبي هريرة أنه قال: "نِعْم البيتُ الحمَّام يَدْخُلُه المسلم، إذا دخله سأل الله الجنة، واستعاذ به من النار"١.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنّف" (١/ ١٠٩)، ومسدّد في "مسنده" (١/ ١٠٩ - المطالب العالية)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٣/ ٤٧٣) بنحوه. قال البيهقي: "هذا موقوف، وإسناده صحيح". وقال ابن حجر: "صحيح موقوف". ورُوِيَ عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا باللفظ الذي ذكره المصنّف. أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٣/ ٤٧٣)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٣١٦) بإسنادٍ ضعيف جدًّا. وضعّفه البيهقي، والبوصيري في "إتحاف الخيرة" (١/ ٢٩٩ - ٣٠٠)، والنووي في "الأذكار" (٢/ ٧٨٦). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الكلم الطيب" (١٨٣): "وعن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا، وموقوفًا وهو أشبه. . ." ثم ذكره.
الفصل الستون: في الذكر عند دخول الخلاء والخروج منه
في "الصحيحين" عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء قال: "اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"١. وزاد سعيد بن منصور "بسم الله"٢.
وفي "مسند الإمام أحمد" عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله ﷺ: "إن هذه الحشوش مُحْتَضَرة٣، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله
(١) "صحيح البخاري" (١٤٢، ٦٣٢٢)، و"مسلم" (٣٧٥).
(٢) أخرجها سعيد بن منصور فىِ "سننه" -كما في "شرح علل ابن أبي حاتم" لابن عبد الهادي (٢١٦) -، وابن أبي شيبة في "المصنّف" (١/ ١)، و(١٠/ ٤٥٣)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٥٥ - ٥٦). وفي إسنادها: أبو معشر السّندي، وهو ضعيف. ورُوِيت من طريقين أخريين: الأولى: أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٣٧١)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٥٩)، و"الأوسط" (٣/ ١٦١ - ١٦٢)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢١) وغيرهم. وفيها: عديّ بن أبي عمارة، وهو ضعيف، وقد تفرّد بها عن قتادة. الثانية: أخرجها المعمريّ في كتاب "اليوم والليلة" -كما في "الفتح" (١/ ١٩٦)، و"النتائج" (١/ ١٩٦) -. قال ابن حجر في "الفتح": "إسناده صحيح على شرط مسلم، وفيه زيادة التسمية، ولم أرها في غير هذه الرواية". وقال في "النتائج": "رواته موثَّقون". والأقرب أنها شاذّة. انظر: "تمام المنّة" (٥٧).
(٣) الحُشوش: مواضع قضاء الحاجة. تَحْضُرها الجنُّ والشياطين. "النهاية".