الوابل الصيب

الفصل الرابع والستون: في الذكر إذا قال هُجْرًا، أو جرى على لسانه ما يسخط ربه ﷿

ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "من حلف منكم فقال في حلفه: والَّلات والعُزَّى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أُقامِرْكَ، فليتصدق"١.

فكل من حلف بغير الله فهذه كفارته؛ لأن النبي ﷺ قال: "من حلف بغير الله فقد أشرك" حديث صحيح٢.

وكفارة الشرك: التوحيد، وهو كلمة "لا إله إلا الله"٣.

ومن قال: تعال أُقامِرْكَ، فقد تكلم بِهُجْرٍ وفُحْشٍ يتضمن أكل المال وإخراجه بالباطل، وكفارة هذه الكلمة بضد القِمار، وهو إخراج المال في أَحَقِّ مواضعه، وهو الصدقة.

وقال مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه: حلفتُ بالَّلاتِ

  1. (١) أخرجه البخاري (٤٥٧٩، ٥٧٥٦)، ومسلم (١٦٤٧).
  2. (٢) أخرحه أبو داود (٣٢٥١)، والترمذي (١٥٣٥)، وأحمد (٢/ ٣٠٠) وغيرهم من حديث ابن عمر ﵄.
    وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (٤٣٥٨)، والحاكم (١/ ١٨)، و(٤/ ٢٧٩) ولم يتعقبه الذهبي.
  3. (٣) كذا في (ح)، وفي (ت) و(ق): "وكفارة الشرك هو التوحيد وكلمة لا إله إلا الله"، وفي (م): "وكفارة الشرك التوحيد وكلمته لا إله إلا الله".
387

والعُزَّى -وكان العهد قريبًا- فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: "قد قلتَ هُجْرًا، قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وانفث عن يسارك سبعًا، ولا تَعُدْ"١.

  1. (١) أخرجه أحمد (١/ ٤٩٤)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩٨٩، ٩٩٠)، وابن ماجه (٢٠٩٧) وغيرهم.
    وصححه ابن حبان (٤٣٦٤، ٤٣٦٥)، وأخرجه الضياء في "المختارة" (٣/ ٢٥٥ - ٢٥٦).
    وانظر: "علل الدارقطني" (٤/ ٣٢٣)، و"مسند البزار" (٣/ ٣٤١ - ٣٤٢).
    وجملة "قد قلت هجرًا" وردت مدرجةً من قولِ أصحاب سعد، في معظم المصادر السابقة.
388

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي