الفصل السادس والستون: فيما يُقال ويُفْعَل عند كسوف الشمس وخسوف القمر
في "الصحيحين" عن عائشة رضي الله تعالى عنها، عن النبي ﷺ قالى: "إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك، فادعوا الله وكبِّروا وتصدقوا"١.
وفي "صحيح مسلم" عن عبد الرحمن بن سمرة قال: بينا أنا أرمي بِأَسْهُمٍ لي في حياة رسول الله ﷺ، إذْ كسفت الشمس، فَنَبَذْتُهُنَّ وقلت: لأنظرنَّ ما حدث لرسول الله ﷺ في كسوف الشمس اليوم، فانتهيت إليه وهو رافع يديه يسبح ويحمد ويُهَلِّلُ ويدعو، حتى حُسِرَ عن الشمس، فقرأ بسورتين وركع ركعتين٢.
والنبي ﷺ أمر في الكسوف بالصلاة، والعَتاقة، والمبادرة إلى ذكر الله تعالى، والصدقة؛ فإن هذه الأمور تدفع أسباب البلاء.
الفصل السابع والستون: فيما يقول من ضاع له شيءٌ ويدعو به
ذكر علي بن المديني عن سفيان عن ابن عجلان عن عمر بن كثير بن أفلح قال: كان ابن عمر يقول للرجل إذا أضل شيئًا: قل: "اللَّهُمَّ رب الضَّالَّة، هادي الضَّالَّة، تهدي من الضلالة، رُدَّ عَلَيَّ ضَالَّتي بقدرتك، وسلطانك، فإنها من عطائك وفضلك١.
وفي وجهٍ آخر: سُئِل ابنُ عمر ﵁ عن الضَّالَّة، فقال. يتوضأ ويصلي ركعتين، ثم يتشهد، ثم يقول: اللَّهُمَّ رادَّ الضَّالَّة، هادي الضلالة، تهدي من الضلالة٢، رُدَّ عليَّ ضالَّتي بِعِزَّتك٣ وسلطانك،
(١) أخرجه البيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٧٢) بإسنادٍ رجاله ثقات. وروي مرفوعًا، ولا يصحّ. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٢٦١)، و"الأوسط" (٥/ ٤٣)، و"الصغير" (١/ ٣٩٤). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٣): "فيه عبد الرحمن بن يعقوب بن أبي عباد المكي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات". وقد تفرّد عبد الرحمن هذا برفع الحديث عن سفيان بن عيينة، مخالفًا الإمام علي بن المديني الذي رواه عنه موقوفًا. وانظر: "التدوين في أخبار قزوين" (٢/ ١٣٩).
(٢) (ح): "الضلال"، والمثبت من (ت) و(م) و(ق) ورواية البيهقي.
(٣) (م): "بقدرتك"، والمثبت من (ت) و(ح) و(ق) ورواية البيهقي.