الفصل الحادي والسبعون: فيما يُقال لمن حصل له وَحْشَة
روِّينا في "معجم الطبراني" عن البراء بن عازب أن رجلًا اشتكى إلى رسول الله ﷺ الوَحْشَة، فقال: "قل: سبحان الملك القدوس، رب الملائكة والروح، جَلَّلْتَ السموات والأرض بالعزة والجبروت".
فقالها الرجل، فأذهب الله عنه الوَحْشَة.١.
(١) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٢٤)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١٢٩)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١/ ٣٨٥ - ٣٨٦) وغيرهم. قال ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٣١) -: "هذا حديث غريب، وسنده ضعيف". وفي إسناده: "درمك بن عمرو"، وهو مجهول. وأورد العقيليُّ حديثه هذا في ترجمته من "الضعفاء" (٢/ ٤٦)، ثم قال: "لا يتابع عليه، ولا يُعرَف إلا به". وقال الذهبي في "الميزان" (٢/ ٢٦): "درمك بن عمرو، عن أبي إسحاق، بخبر منكر". وفي الإسناد راوٍ ضعيف آخر.
الفصل الثاني والسبعون: في الذكر الذي يقوله أو يُقال له إذا لبس ثوبًا جديدًا
عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ إذا اسْتَجَدَّ ثوبًا سَمَّاه بِاسْمِه، قميصًا أو إزارًا أو عمامة، يقول: "اللَّهُمَّ لك الحمد أنت كَسَوْتَنِيهِ، أسألك من خيره وخير ما صُنِع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صُنِع له".
قال أبو نضرة: وكان أصحاب رسول الله ﷺ إذا رأى أحدهم على صاحبه ثوبًا قال: تُبْلِي ويُخْلِفُ اللهُ تعالى. ذكره البيهقي١.
وعن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "من لبس ثوبًا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة؛ غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر"٢.
(١) أخرجه البيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٠١)، وأبو داود (٤٠٢٠)، والترمذي (١٧٦٧)، وأحمد (٤/ ٧٨) وغيرهم. قال الترمذي: "حديث حسن". وصححه ابن حبان (٥٤٢٠)، والحاكم (٤/ ١٩٢) ولم يتعقبه الذهبي. إلّا أنه مُعَلٌّ بالإرسال. فقد أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣١٠) مرسلًا، وقال: إنه الأولى بالصواب. ومال إلى ذلك أبو داود. وانظر: "نتائج الأفكار" (١/ ١٢٣ - ١٢٤).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٠١٩)، والترمذي (٣٤٥٨)، وأبو يعلى (٣/ ١٢) وغيرهم، واللفظ لأبي داود. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". =