الوابل الصيب

والهَرَمِ وعذاب القبر، اللَّهُمَّ آتِ نفسي تقواها، وَزَكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها، اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، وعلم لا ينفع، ودعوة لا يستجاب لها"١.

وفي "الصحيحين" عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يدعو في صلاته: "اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من المأثم والمغرم" فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم!، قال: "إن الرجل إذا غَرِمَ حدَّث فكذب، ووعد فأخلف"٢.

وفي "صحيح مسلم" عن ابن عمر ﵄ قال: كان من دعاء النبي ﷺ: "اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتَحَوُّلِ عافيتك، ومن فُجاءة نقمتك، ومن جميع سخطك"٣.

وفي الترمذي عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، إن وافقتُ ليلة القدر ما أسأل؟ قال: "قولي: اللَّهُمَّ إنك عفوٌّ تُحِبُّ العفو فاعف عني". قال الترمذي: حديث صحيح٤.

  1. (١) "صحيح مسلم" (٢٧٢٢).
  2. (٢) "صحيح البخاري" (٧٩٨، ٢٢٦٧، ٦٠٠٧)، و"مسلم" (٥٨٩).
  3. (٣) "صحيح مسلم" (٢٧٣٩).
  4. (٤) أخرجه الترمذي (٣٥١٣)، وابن ماجه (٣٨٥٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٧٢)، وأحمد (٨/ ٣٢٢ - ٣٢٣) وغيرهم.
    قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
    وصححه الحاكم (١/ ٥٣٠) ولم يتعقبه الذهبي. =
405

وفي "مسند الإمام أحمد" عن أبي بكر الصديق ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: "عليكم بالصدق، فإنه مع البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب، فإنه مع الفجور، وهما في النار، وسلوا الله المعافاة، فإنه لم يُؤْتَ رجلٌ بعد اليقين خيرًا من المعافاة"١.

وفي "صحيح الحاكم" عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "ما سُئل الله ﷿ شيئًا أحب إليه من أن يُسْأل العافية"٢.

وذكر الفريابي في كتاب "الذكر" من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أيُّ الدعاء أفضل؟ قال: "تسأل الله العفو والعافية، فإذا أُعطِيتَ ذلك فقد أفلحت"٣.

  1. = وفي إسناده اختلاف، والوجه المحفوظ فيه انقطاع.
    انظر: "علل الدارقطني" (٥/ ق ١٣٣/ ب).
  2. (١) أخرجه أحمد (١/ ٧٤، ٧٥)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٢٤)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٨٠)، وابن ماجه (٣٨٤٩) وغيرهم.
    وصححه ابن حبان (٩٥٢)، وأخرجه الضياء في "المختارة" (١/ ١٥٦).
    وانظر: "مسند البزّار" (١/ ١٤٦ - ١٤٨)، و"المعجم المختص بالمحدثين" للذهبي (٤١ - ٤٢).
  3. (٢) أخرجه الترمذي (٣٥١٥، ٣٥٤٨)، والحاكم (١/ ٤٩٨).
    قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي (المليكي)، وهو ضعيف في الحديث. . .".
    وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: المليكي ضعيف".
    وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ٢٩٥) في ترجمته.
  4. (٣) أخرجه أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٤/ ٢٣٩) من طريق =
406

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي