وفي "المسند" و"صحيح الحاكم" عن ربيعة بن عامر عن النبي ﷺ قال: "أَلِظُّوا بياذا الجلال والإكرام"١. أي: الزموها وداوموا عليها.
وفي "صحيح الحاكم" أيضًا عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال لهم: "أتُحِبُّون أيها الناس أن تجتهدوا في الدعاء؟ " قالوا: نعم يا رسول الله. قال: "قولوا: اللَّهُمَّ أعِنَّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"٢.
وفي "الترمذي" وغيره: أن النبي ﷺ أوصى معاذًا أن يقولها في دبر صلاة٣.
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٤٥)، والنسائي في "الكبرى" (٧/ ١٤٧ - ١٤٨)، والطبراني في "الكبير" (٥/ ٦٤) وغيرهم. وصححه الحاكم (١/ ٤٩٨ - ٤٩٩) ولم يتعقبه الذهبي. وله شاهد من حديث أنسٍ ﵁، وفي إسناده اختلاف، والصواب أنه مرسل. انظر: "جامع الترمذي" (٥/ ٥٤٠)، و"علل ابن أبي حاتم" (٢/ ١٧٠، ١٩٢).
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٩)، ومن طريقه البيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١٧٦) بإسنادٍ ضعيف. وصححه الحاكم، ولم يتعقبه الذهبي. ورُوِي من وجهٍ أحسن من هذا. أخرجه أحمد (٣/ ١٨٤). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٧٢): "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير موسى بن طارق، وهو ثقة".
(٣) تقدم تخريجه (ص: ١٦٥).
وفي "صحيحه" أيضًا: عن أنس قال: كنا مع النبي ﷺ في حَلْقَة، ورجل قائم يصلي، فلما ركع وسجد تَشَهَّد ودعا، فقال في دعائه: اللَّهُمَّ إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، بديع السموات والأرض، ياذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم. فقال النبي ﷺ: "لقد سألتَ باسمه الأعظم، الذي إذا دُعِيَ به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى"١.
وفي "المسند" و"صحيح الحاكم" أيضًا، عن شداد بن أوس ﵁ قال: قال لي رسول الله: "يا شداد، إذا رأيت الناس يَكْنِزُون الذهب والفضة، فَاكْنِزْ هؤلاء الكلمات: اللَّهُمَّ إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرُّشْد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا، ولسانًا صادقًا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب"٢.
وفي "الترمذي" أن حصين بن المنذر٣ الخزاعي ﵁ قال له النبي ﷺ: "كم تعبد إلهًا"؟ قال: سبعة: ستة في الأرض، وواحدًا في السماء. قال: "فمن تَعُدُّ لرغبتك ورهبتك"؛ قال: الذي في السماء.
(١) تقدم تخريجه (ص: ٢٢٥).
(٢) تقدم تخريجه (ص: ٢٨١).
(٣) كذا وردت تسمية الصحابيّ في الأصول التي بين يديّ، وهو وهمٌ من المصنّف رحمه الله تعالى، وقد ذكره كذلك في "مدارج السالكين" (١/ ٢٤٢)، و"طريق الهجرتين" (٤٣٢). والصواب أنه: حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، كما هو في كتب الصحابة، ومصادر التخريج.