ورحيمَهما، أنت ترحمُني، فارحمْني رحمةً تُغْنِيني بها عن رحمة مَنْ سِوَاك"١.
وفي "صحيحه" أيضًا عن أم سلمة عن النبي ﷺ: هذا ما سأل محمد ربه: "اللَّهُمَّ إني أسألك خير المسألة، وخير الدعاء، وخير النجاح، وخير العمل، وخير الثواب، وخير الحياة، وخير الممات، وثَبِّتني، وثَقِّلْ موازيني، وحَقِّقْ إيماني، وارفع درجتي، وتقبل صلاتي، واغفر خطيئتي، وأسألك الدرجات العلى من الجنة. آمين.
اللَّهُمَّ إني أسألك خير ما آتي، وخير ما أفعل، وخير ما بطن، وخير ما ظهر، والدرجات العُلى من الجنة. آمين.
(١) أخرجه الحاكم (١/ ٥١٥ - ٥١٦)، والبزار (١/ ١٣١، ١٨٥ - ١٨٦)، والمروزي في "مسند أبي بكر" (٤٠)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٨٢ - ١٢٨٣)، وأبو القاسم التيمي الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١٢٨١). قال الحاكم: "هذا حديث صحيح، غير أنهما لم يحتجا بالحكم بن عبد الله الأيلي"؛ فتعقبه الذهبيُّ بقوله: "قلتُ: الحكم ليس بثقة". وأخرج ابنُ عديّ حديثه هذا في ترجمته من "الكامل" (٢/ ٢٠٣). وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن رسول الله ﷺ إلّا أبو بكر، ولا نعلم له طريقًا عن أبي بكر إلّا هذا الطريق، والحكم بن عبد الله ضعيف جدًّا، وإنما ذكرنا هذا الحديث إذْ لم نحفظه عن رسول الله ﷺ إلّا من هذا الوجه، وقد حدّث به -على ما فيه- أهل العلم، واحتملوه".
اللَّهُمَّ إني أسألك أن ترفع ذكري، وتَضَعَ وِزْري، وتُصْلِحَ أمري، وتُطَهِّرَ قلبي، وتُحَصِّنَ فرجي، وتُنَوِّرَ لي قلبي، وتغفر لي ذنبي، وأسألك الدرجات العُلَى من الجنة. آمين.
اللَّهُمَّ إني أسألك أن تبارك لي في نفسي، وفي سمعي، وفي بصري، وفي روحي، وفي خَلْقي، وفي خُلُقي، وفي أهلي، وفي محياي، وفي مماتي، وفي عملي، وتقبل حسناتي، وأسألك الدرجات العُلى من الجنة. آمين"١.
وفي "صحيحه" أيضًا من حديث معاذ قال: أبطأ عَنّا رسول الله ﷺ بصلاة الفجر حتى كادت أن تدركنا الشمس، ثم خرج فصلى بنا فخفَّفَ في صلاته، ثم انصرف فأقبل علينا بوجهه فقال: "على مكانِكم، أُخْبِركم ما أبطأني عنكم اليوم.
إني صَلَّيْتُ في ليلتي هذه ما شاء الله، ثم ملكَتْني عيني فنِمْتُ، فرأيت ربي ﵎، فألهمني أن قلت: اللَّهُمَّ إني أسألك الطيبات، وفعل
(١) أخرجه الحاكم (١/ ٥٢٠)، ومن طريقه البيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١٦٧ - ١٦٨)، والطبرانى في "الكبير" (٢٣/ ٣١٦ - ٣١٧)، و"الأوسط" (٦/ ٢١٣ - ٢١٤) بإسنادٍ حسن. وصححه الحاكم، ولم يتعقبه الذهبي. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٧٦): "رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن زنبور وعاصم بن أبي عبيد، وهما ثقتان". وقد سقط من الأصول التي بين يديّ بضع كلمات من الحديث، استدركتها من "المستدرك".