اللَّهُمَّ إني أسألك أن ترفع ذكري، وتَضَعَ وِزْري، وتُصْلِحَ أمري، وتُطَهِّرَ قلبي، وتُحَصِّنَ فرجي، وتُنَوِّرَ لي قلبي، وتغفر لي ذنبي، وأسألك الدرجات العُلَى من الجنة. آمين.
اللَّهُمَّ إني أسألك أن تبارك لي في نفسي، وفي سمعي، وفي بصري، وفي روحي، وفي خَلْقي، وفي خُلُقي، وفي أهلي، وفي محياي، وفي مماتي، وفي عملي، وتقبل حسناتي، وأسألك الدرجات العُلى من الجنة. آمين"١.
وفي "صحيحه" أيضًا من حديث معاذ قال: أبطأ عَنّا رسول الله ﷺ بصلاة الفجر حتى كادت أن تدركنا الشمس، ثم خرج فصلى بنا فخفَّفَ في صلاته، ثم انصرف فأقبل علينا بوجهه فقال: "على مكانِكم، أُخْبِركم ما أبطأني عنكم اليوم.
إني صَلَّيْتُ في ليلتي هذه ما شاء الله، ثم ملكَتْني عيني فنِمْتُ، فرأيت ربي ﵎، فألهمني أن قلت: اللَّهُمَّ إني أسألك الطيبات، وفعل
(١) أخرجه الحاكم (١/ ٥٢٠)، ومن طريقه البيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١٦٧ - ١٦٨)، والطبرانى في "الكبير" (٢٣/ ٣١٦ - ٣١٧)، و"الأوسط" (٦/ ٢١٣ - ٢١٤) بإسنادٍ حسن. وصححه الحاكم، ولم يتعقبه الذهبي. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٧٦): "رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن زنبور وعاصم بن أبي عبيد، وهما ثقتان". وقد سقط من الأصول التي بين يديّ بضع كلمات من الحديث، استدركتها من "المستدرك".
الخيرات، وترك المنكرات، وحُبّ المساكين، وأن تتوب عليَّ، وتغفر لي وترحمني، وإذا أردت في خلقك فتنة فنجِّني إليك منها غير مفتون، اللَّهُمَّ وأسألك حُبَّكَ، وَحُبَّ من يُحِبُّكَ، وحُبَّ عملٍ يُقَرِّبُني إلى حُبِّك".
ثم أقبل علينا رسول الله ﷺ فقال: "تعلَّموهن وادرسوهن، فإنّهن حق"١. ورواه الترمذي، والطبراني، وابن خزيمة، وغيرهم بألفاظ أُخَر٢.
(١) أخرجه الحاكم (١/ ٥٢١)، والبزار (٧/ ١١٠ - ١١١)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٤١ - ١٤٢)، وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٥٤٥) وغيرهم بإسنادٍ ضعيف. وأعلّه ابن خزيمة بالانقطاع، وضَعْفِ بعض رواته.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٢٣٥)، وأحمد (٧/ ٣٧٦ - ٣٧٧)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٩)، وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٥٤٠ - ٥٤٢) وغيرهم. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح. سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح". وانظر: "علل الترمذي الكبير" (٣٥٦ - ٣٥٧). وصححه من هذا الوجه الإمام أحمد كما في "الكامل" لابن عدي (٦/ ٣٤٥). والحديث في إسناده اختلافٌ، واضطرابٌ كثير، وإن كان طريق الترمذيّ أمثل طرقه. وقد ذهب إلى ضعف الحديث واضطرابه جماعة من الأئمة، منهم: - ابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٥٣٢ - ٥٤٧)، وأطال في تتبّع طرقه وإعلالها. - والدارقطني في "العلل" (٦/ ٥٤ - ٥٧)، وقال بعد أن تكلم على طرقه: "ليس فيها صحيح، كلها مضطربة". - والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ١٢٦)، وقال: "والرواية في هذا الباب فيها لينٌ واضطراب". =