الوابل الصيب

الخيرات، وترك المنكرات، وحُبّ المساكين، وأن تتوب عليَّ، وتغفر لي وترحمني، وإذا أردت في خلقك فتنة فنجِّني إليك منها غير مفتون، اللَّهُمَّ وأسألك حُبَّكَ، وَحُبَّ من يُحِبُّكَ، وحُبَّ عملٍ يُقَرِّبُني إلى حُبِّك".

ثم أقبل علينا رسول الله ﷺ فقال: "تعلَّموهن وادرسوهن، فإنّهن حق"١. ورواه الترمذي، والطبراني، وابن خزيمة، وغيرهم بألفاظ أُخَر٢.

  1. (١) أخرجه الحاكم (١/ ٥٢١)، والبزار (٧/ ١١٠ - ١١١)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٤١ - ١٤٢)، وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٥٤٥) وغيرهم بإسنادٍ ضعيف. وأعلّه ابن خزيمة بالانقطاع، وضَعْفِ بعض رواته.
  2. (٢) أخرجه الترمذي (٣٢٣٥)، وأحمد (٧/ ٣٧٦ - ٣٧٧)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٩)، وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٥٤٠ - ٥٤٢) وغيرهم.
    وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح. سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح".
    وانظر: "علل الترمذي الكبير" (٣٥٦ - ٣٥٧).
    وصححه من هذا الوجه الإمام أحمد كما في "الكامل" لابن عدي (٦/ ٣٤٥).
    والحديث في إسناده اختلافٌ، واضطرابٌ كثير، وإن كان طريق الترمذيّ أمثل طرقه. وقد ذهب إلى ضعف الحديث واضطرابه جماعة من الأئمة، منهم:
    - ابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٥٣٢ - ٥٤٧)، وأطال في تتبّع طرقه وإعلالها.
    - والدارقطني في "العلل" (٦/ ٥٤ - ٥٧)، وقال بعد أن تكلم على طرقه: "ليس فيها صحيح، كلها مضطربة".
    - والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ١٢٦)، وقال: "والرواية في هذا الباب فيها لينٌ واضطراب". =
414

وفي "صحيح الحاكم" أيضًا: عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يدعو: "اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخْلُفْ على كل غائبة لي بخير"١.

وفيه عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللَّهُمَّ انفعني

  1. = - ومحمد بن نصر في "قيام الليل" (٥٦ - مختصره)، وقال: "هذا حديث اضطربت الرواة في إسناده على ما بيّنا، وليس يثبت إسناده عند أهل المعرفة بالحديث".
    - والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٢/ ٧٩)، وقال عن طرقه: "وكلها ضعيف".
    - وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٠)، وقال: "أصل هذا الحديث وطرقه مضطربة".
    وانظر: "الإصابة" لابن حجر (٤/ ٣٢٠ - ٣٢٤)، و"علل ابن أبي حاتم" (١/ ٢٠)، و"التمهيد" (٢٤/ ٣٢١ - ٣٢٥)، و"اختيار الأولى" لابن رجب (٧).
  2. (١) أخرجه الحاكم (١/ ٤٥٥، ٥١٠)، و(٢/ ٣٥٦)، ومن طريقه البيهقي في "الدعوات" (١/ ١٥٨)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (٩١) وغيرهم.
    وصححه ابن خزيمة (٢٧٢٨)، والحاكم، ولم يتعقبه الذهبي، وأخرجه الضياء في "المختارة" (١٠/ ٣٩٥ - ٣٩٦).
    وروي موقوفًا على ابن عباس.
    أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٨١)، وابن أبي شيبة في "المصنّف" (٤/ ١٠٩)، والفاكهي في "أخبار مكة" (١/ ١٧٨).
    قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٨٥):
    "قلت لأبي: أيّهما أصحّ؟ قال: ما يدرينا؟! مرة قال كذا، ومرّة قال كذا".
    والأشبه صحّته موقوفًا ومرفوعًا، كما ورد الجمع بينهما في بعض الطرق.
415

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي