وفي "صحيح الحاكم" أيضًا: عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يدعو: "اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخْلُفْ على كل غائبة لي بخير"١.
وفيه عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللَّهُمَّ انفعني
= - ومحمد بن نصر في "قيام الليل" (٥٦ - مختصره)، وقال: "هذا حديث اضطربت الرواة في إسناده على ما بيّنا، وليس يثبت إسناده عند أهل المعرفة بالحديث". - والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٢/ ٧٩)، وقال عن طرقه: "وكلها ضعيف". - وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٠)، وقال: "أصل هذا الحديث وطرقه مضطربة". وانظر: "الإصابة" لابن حجر (٤/ ٣٢٠ - ٣٢٤)، و"علل ابن أبي حاتم" (١/ ٢٠)، و"التمهيد" (٢٤/ ٣٢١ - ٣٢٥)، و"اختيار الأولى" لابن رجب (٧).
(١) أخرجه الحاكم (١/ ٤٥٥، ٥١٠)، و(٢/ ٣٥٦)، ومن طريقه البيهقي في "الدعوات" (١/ ١٥٨)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (٩١) وغيرهم. وصححه ابن خزيمة (٢٧٢٨)، والحاكم، ولم يتعقبه الذهبي، وأخرجه الضياء في "المختارة" (١٠/ ٣٩٥ - ٣٩٦). وروي موقوفًا على ابن عباس. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٨١)، وابن أبي شيبة في "المصنّف" (٤/ ١٠٩)، والفاكهي في "أخبار مكة" (١/ ١٧٨). قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٨٥): "قلت لأبي: أيّهما أصحّ؟ قال: ما يدرينا؟! مرة قال كذا، ومرّة قال كذا". والأشبه صحّته موقوفًا ومرفوعًا، كما ورد الجمع بينهما في بعض الطرق.
بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وارزقني علمًا تنفعني به"١.
وفيه -أيضًا- عن عائشة: أن رسول الله ﷺ أمرها أن تدعو بهذا الدعاء: "اللَّهُمَّ إني أسألك من الخير كلِّه عاجله وآجله، ما علمتُ منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله، ما علمتُ منه وما لم أعلم، وأسألك الجنة وما قَرَّب إليه من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قَرَّبَ إليها من قول أو عمل، وأسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد ﷺ، وأعوذ بك من شر ما استعاذ بك منه عبدك ورسولك محمد ﷺ، وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدًا"٢.
(١) أخرجه الحاكم (١/ ٥١٠)، ومن طريقه البيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١٥٧ - ١٥٨)، والنسائي في "الكبرى" (٧/ ٢٠٥)، والطبراني في "الأوسط" (٢/ ٢٠٨)، و"الدعاء" (٣/ ١٤٥٥)، وتمّام في "الفوائد" (٤/ ٤٧٥ - الروض البسام) وغيرهم من طُرقٍ. وصححه الحاكم، ولم يتعقبه الذهبي. وهو كذلك باعتبار طرقه وشاهده الآتي. وله شاهد من حديث أبي هريرة ﵁. أخرجه الترمذي (٣٥٩٩)، وابن ماجه (٢٥١، ٣٨٨٣) وغيرهما بإسنادٍ ضعيف. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه". وفي "تحفة الأشراف" (١٠/ ٣١٩ - ٣٢٠): "غريب من هذا الوجه". فحسب.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٨٤٦)، وأحمد (٨/ ٢٤٠، ٢٦٩)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٣٩) وغيرهم. وصححه ابن حبان (٨٦٩)، والحاكم (١/ ٥٢١ - ٥٢٢) ولم يتعقبه الذهبي. وأعلّه البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٣/ ٢٠١) بعلّةٍ واهية.