الوابل الصيب

وفيه عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ أوصى سلمان الخير فقال له: "إني أريد أن أمنحك كلمات تسألهن الرحمن، وترغب إليه فيهن، وتدعو بهن في الليل والنهار، قل: اللَّهُمَّ إني أسألك صحةً في إيمان، وإيمانًا في حُسْنِ خُلُقٍ، ونجاحًا يَتْبَعَهُ فلاح، ورحمةً منك وعافية، ومغفرة منك ورضوانًا"١.

وفيه -أيضًا- عن أم سلمة عن النبي ﷺ أنه كان يدعو بهؤلاء الدعوات: "اللَّهُمَّ أنت الأول لا شيء قبلك، وأنت الآخر لا شيء بعدك، أعوذ بك من شر كل دابَّةٍ ناصيتُها بيدك، وأعوذ بك من الإثم والكسل، ومن عذاب القبر، ومن فتنة الغِنى، ومن فتنة الفقر، وأعوذ بك من المأثم والمغرم، اللَّهُمَّ نَقِّ قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، اللهمَّ بَعِّدْ بيني وبين خطيئتي كما بَعَّدت بين المشرق والمغرب"٢.

وفي "مسند الإمام أحمد" و"صحيح الحاكم" أيضًا، عن عمار بن

  1. (١) أخرجه أحمد (٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١/ ٣٣٦)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢١، ٥٦٩) وغيرهم بإسنادٍ ضعيف.
    وصححه الحاكم (١/ ٥٢٣) ولم يتعقبه الذهبي.
    وانظر: "سؤالات البرقاني للدارقطني" (٢٧٠).
  2. (٢) أخرجه الحاكم (١/ ٥٢٠)، و(٢/ ٢٤)، والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣١٦، ٣٥٢)، و"الأوسط" (٦/ ٢١٣ - ٢١٤)، و"الدعاء" (٣/ ١٤٣٦، ١٤٦٥)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٥٣ - ٥٤) وغيرهم بإسنادٍ حسن.
417

ياسر ﵁، أنه صلى صلاة أوجز فيها، فقيل له في ذلك، فقال: لقد دعوت الله فيها بدعواتٍ سمعتهن من رسول الله ﷺ: "اللَّهُمَّ بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أَحْيِني ما علمتَ الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا علمت١ الوفاة خيرًا لي، اللَّهُمَّ وأسألك خشيتَك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرِّضى، وأسألك القَصْدَ في الفقر والغِنى، وأسألك نعيمًا لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضى بعد القضاء، وأسألك بَرْدَ العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، وأسألك الشوق إلى لقائك، من غير ضراء مُضِرّة، ولا فتنة مُضِلّة، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بزينة الإيمان، واجعلنا هُداةً مهتدين"٢.

وفي "صحيح الحاكم" -أيضًا- عن ابن مسعود قال: كان من دعاء رسول الله ﷺ: "اللَّهُمَّ إنا نسألك مُوجِباتِ رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرّ، والفوز بالجنة، والنجاة من النار"٣.

  1. (١) كذا في الأصول التي بين يديّ. وروايةُ "المسند"، و"المستدرك": "إذا كانت الوفاة"، وقد مرّ الحديث من رواية النسائي، وعنده: "إذا علمت الوفاة".
  2. (٢) تقدم تخريجه (ص: ٢٨٢).
  3. (٣) أخرجه الحاكم (١/ ٥٢٥، ٥٣٤)، ومن طريقه البيهقي في "الدعوات" (١/ ١٥٤) بإسنادٍ ضعيف جدًّا.
    وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي -في الموضع الثاني- بقوله:
    "قلت: حميد متروك".
    وفي الإسناد انقطاع أيضًا.
    وروي من وجهٍ أصحّ من هذا موقوفًا على ابن مسعود ﵁. =
418

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي