بدائع الفوائد

يمينه، وأمه وخالته]١ خَلْفَهما.

قال شُعْبة: وكان عبد الله بن المختار أشَبَّ مني.

فائدة

الأفضلُ إذا كانا رجلينِ أن يُصَلِّيا خلْفَه، نصَّ عليه، لحديث جابر وجبَّار٢. فأما ما ذهب إليه ابن مسعود إذا كانوا ثلاثة يقوم وسطَهُم، فإن أبا عبد الله قال: لم يبلغْ عبدَ الله هذه الأخبارُ.

وقدْ سَهَّل أبو عبد الله في ذلك قال: وأرجو أن يكون الإمام في الثلاثة واسعًا، وأحبّ إلىَّ أن يتقدَّمَ، كما فعل عمر.

وروى عنه المرُّوْذيّ في الرجل يجيءُ والإمام في التّشَهُّدِ وإلى لِزْقِه٣ رجلٌ هل يقومُ معه أو يجذبه؛ قال: أعجبُ إلىَّ أن يتقدَّمَ الإمامُ ويجذبَ الرجلَ.

قال أبو حفص: قوله: "يتقدَّم الإمام" لِيَقِلَّ تأَخرُ المأموم، ويقرُبُ الإمامُ من السُّتْرَةِ، وقد أجاز جذب الرجلِ لِيُصِحَّ مقامَهُ معه خَلْفَ الإمام.

وأكثرُ الروايات عنه أنه كرِهَ أن يجذبَ رجلًا؛ لأنه يؤخِّرهُ عن موقفه، وإن٤ اختار هو ذلك.

وقال في رواية أبي طالب: إذا صلَّى الإمام مع رجل، وجلسَ وجَاءَ رجلٌ، فلْيَجْلِسْ عن يساره حتى يقومَ؛ لأن تأخيرَ الجالس يثقُلُ

  1. (١) ما بين المعكوفين ساقط من جميع الأصول، والاستدراك من "المسند".
  2. (٢) أخرجه مسلم رقم (٣٠١٠) في حديث جابر الطويل.
  3. (٣) (ق): "وإن ألزقه"!.
  4. (٤) الأصول: فإن، ولعل الصواب ما أثبت.
967

عليه، وكون المأموم عن يسار الإمام إذا كان عن يمينه رجلٌ موسع.

فائدة

اختلف قول أحمد في صلاة المأمومين على علُو؛ فنقل عنه صالحٌ أنه أجاز ذلك على الضَّرورة، إذا كان موضعًا ضيقًا.

وقال في الرجل يُصلّي فوق البيت بصلاة الإمام: إن كان في موضع ضيِّق يوم الجمعة، كما فعل أنس.

ونقل حَرب وحَنبل وأبو الحارث الجوازَ مطلقًا: أن يصلىَ المأمومُ وهو يسمعُ قراءةَ الإمام في دار أو فوق سطح أو فى الرَّحَبة، أو رجل منزلُه مع المسجد يُصَلي على سطحه بصلاة الإمام، أو على سطح المسجد بصلاة الإمامِ أسفلَ، وذكَر الآثارَ بذلك عن أبى هريرة ﵁ وابن عمرَ وابن عباس١.

واختلف قوله إذا كان بينهم نَهرٌ أو طريقٌ أو حائطٌ، فنقل حربٌ عنه أنه أجاز للمرأة أن تُصَلِّي فوقَ بيتٍ بصلاة الإمامِ، وبينها وبين الإمام طريق، ولفظه: أرجو أن لا يكونَ به بأسٌ، وذَكر حديثَ أنس أنه كان يفعل ذلك٢. فقيل: إذا كان وحدَه؟ قال: لا، مَن صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وحدَهُ أعادَ.

  1. (١) انظر الآثار في ذلك فى "مصنف عبد الرزاق": (٣/ ٨١ - ٨٣)، و"مصنف ابن أبي شيبة": (٢/ ٣٥ - ٣٦).
  2. (٢) أخرج عبد الرزاق: (٣/ ٨٣) والبيهقي: (٣/ ١١١): أن أنس بن مالك صلى الجمعة في دار حميد بن عبد الرحمن بصلاة الوليد بن عبد الملك وبينهما طريق. وأخرج ابن أبي شيبة: (٢/ ٣٥): أن أنسًا كان يجمع مع الإمام وهو فى دار نافع بن عبد الحارث -بيت مشرف على المسجد له باب إلى المسجد- فكان يجمع فيه ويأتم بالإمام.
968

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي